حدث سينمائي غير مسبوق في مهرجان تورنتو

صورة ملتقطة في 5 سبتمبر 2018 من داخل مسرح روي تومسون هال حيث تقام عروض مهرجان تورنتو السينمائي (أ ف ب)

اختار مهرجان تورنتو الدولي للفيلم، الخميس، عملًا من إنتاج «نتفليكس» للافتتاح، في خطوة هي الأولى من نوعها في حدث سينمائي كبير.

وكانت إدارة مهرجان كان الذي يعدّ أكبر مهرجان سينمائي في العالم أصدرت بيانًا، في فترة سابقة من السنة، حظرت فيه الأفلام غير المخصصة للعرض في الصالات الفرنسية من المشاركة في مسابقتها الرسمية، وفق «فرانس برس».

غير أن القيّمين على مهرجان تورنتو قرروا من جهتهم اختيار «آوتلوو كينغ» من إنتاج «نتفليكس»، الذي لا تتاح مشاهدته سوى للمشتركين بخدمة البثّ التدفقي، لافتتاح عروض النسخة الثالثة والأربعين.

وقال رئيس المهرجان كامرون بايلي: «اخترنا أفضل الأعمال التي تستحقّ في نظرنا أن تعرض ليلة الافتتاح»، مشيرًا إلى أنها «قصة ملحمية كبيرة تزخر بالأحداث الشيقة».

تعرض الدورة الثالثة والأربعون من مهرجان تورنتو الدولي للفيلم الممتدة من 6 إلى 16 سبتمبر أكثر من 300 عمل طويل وقصير من 74 بلدًا.

وصوّر «آوتلوو كينغ» في اسكتلندا وجمع مجدّدا المخرج ديفيد ماكنزي بالممثل كريس باين الذي سبق أن تعاون معه في «هيل أور هاي ووتر» ويؤدّي في هذا العمل الجديد دور ملك اسكتلندي في القرن الرابع عشر هو روبرت ذي بروس يسعى إلى استعادة الحكم بعد استبعاده من قبل عرش إنجلترا.

وكانت «نتفليكس» سحبت كلّ إنتاجاتها من سوق كان إثر فرض حظر على أعمالها غير المخصصة للعرض في الصالات. أما بايلي، فاعتبر أن مهرجات تورنتو السينمائي «تخطّى حقبة العروض في الصالات».

وصرّح رئيس مهرجان تورنتو أن منّصات الأفلام على الانترنت، مثل «نتفليكس» و«أمازون» و«هولو»، «تدعم بعضًا من أكبر المواهب هذه الأيام».

وهذه ليست المرّة الأولى التي يعرض فيها عمل لـ «نتفليكس» في مهرجان تورنتو. فقدّم العرض الأول من فيلمي «مادباوند» لدي ريس و«فيرست ذاي كيلد ماي فاذر» لأنجلينا جولي، العام الماضي في تورنتو. كما اشترت المجموعة حقوق توزيع عدّة أفلام عرضت في إطار هذه الفعاليات.

محطة في مشوار الأوسكار
يشكّل هذا المهرجان، الأكبر من نوعه في أميركا الشمالية، والذي يستقطب مئات الممثلين والمخرجين، محطة مهمة في مشوار قد يؤدي إلى الأوسكار بالنسبة إلى منتجين وموزعين كثر.

ويقدّم المخرج التشيلي سيباستيان ليليو الحائز جائزة أوسكار عن فيلمه «إيه فانتاستيك ويمان» عمله الجديد «غلوريا بيل» من بطولة جوليان مور، وهو نسخة مستعادة بالإنجليزية من فيلمه «غلوريا» الصادر سنة 2013.

وخصصت الدورة الثانية والأربعون من مهرجان تورنتو نصيبًا وافرًا للأفلام الوثائقية، مع أعمال عن المؤلف والمنتج الموسيقي الأميركي الشهير كوينسي جونز والسينمائي السويدي الكبير إنغمار بيرغمان ومغنية الأوبرا القديرة ماريا كالاس.

ولمحبي السياسة، عمل لمايكل مور عن الانتخابات الأميركية سنة 2016 وولاية ترامب الرئاسية يحمل اسم «فرنهايت 11/9» هو بمثابة تتمة لفيلمه الناجح «فرنهايت 9/11» حول رئاسة جورج بوش الإبن الصادر سنة 2014، وفق «فرانس برس».

ومن الأعمال الأخرى في هذه الفئة، «أميركن دارما» حول ستيف بانون المستشار السابق لدونالد ترامب الذي حكي الكثير عنه.

وكان مهرجان تورنتو قد كافأ في دورات سابقة أعمالًا شقّت طريقها للفوز بالأوسكار، من قبيل «سبوتلايت» و«سلامداغ ميليونير» و«ذي كينغز سبيتش».

ومن النجوم المرتقب حضورهم هذه السنة، أليك بولدوين وروبرت ريدفورد وبينيلوبي كروث وهيلاري سوانك وماثيو ماكونوهي. وأعلن مغني الراب الكندي درايك عن تعذّره عن الحضور في اللحظة الأخيرة الخميس.

المزيد من بوابة الوسط