اختفاء 200 عام من التاريخ بعد حريق متحف ريو دي جانيرو

حريق ضخم يجتاح متحف ريو دي جانيرو الوطني، سبتمبر 2018 (أ ف ب)

اجتاح حريق ضخم الأحد متحف ريو دي جانيرو الوطني أحد أقدم متاحف البرازيل من دون أن يسفر عن وقوع ضحايا حتى الآن.

واندلع الحريق الذي لم تعرف أسبابه بعد، عند الساعة 19,30 بالتوقيت المحلي (الساعة 22,30 ت غ) بينما كان المتحف مغلقا أمام الزوار، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام برازيلية.

وقال ناطق باسم فرق الإطفاء في ريو دي جانيرو لوكالة «فرانس برس»: «حتى الآن لم ترد أي تقارير عن وجود ضحايا. انتشر الحريق بسرعة. فثمة الكثير من المواد القابلة للاشتعال فيه».

وتظهر مشاهد بثتها محطة «تي في غلوبو» المبنى المهيب البالغ مساحته 13 ألف متر مربع في الجزء الشمالي من المدينة فيما النيران مستعرة فيه على مدى ساعات.

ورغم حضور فرق الإطفاء بسرعة، امتد الحريق إلى مئات القاعات في المتحف آتيا على كل شيء. وبعد أكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة من بدء مكافحته، لم يكن الإطفائيون قد نجحوا في احتواء الحريق، بحسب ما أفاد أحد مصوري وكالة «فرانس برس».

ويعتبر المتحف الذي أسسه الملك جواوا السادس العام 1818 من أقدم المتاحف وأعرقها في البرازيل. وتضم هذه المؤسسة الثقافية والعلمية أكثر من 20 مليون قطعة قيمة.

ويفصّل موقع المتحف الوطني الإلكتروني الأعمال الموجودة في المبنى ومنها مجموعة مصرية وأخرى يونانية-رومانية ومجموعات أخرى تضم خصوصًا هيكلاً عظميا لديناصور عثر عليه في منطقة ميناس جيرايس، فضلاً عن أقدم متحجرة بشرية وجدت في البرازيل معروفة باسم «لوزيا».

وقال الرئيس البرازيلي ميشال تامر في بيان صحفي «إنه يوم مأسوي للبرازيل. لقد خسرنا مئتي عام من العمل والبحث والمعرفة».

وقال المدير المساعد للمتحف لويس فرناندو دياس دوارته إنه يشعر «بإحباط عميق» و«غضب شديد»، مشيرًا إلى أن «كل المحفوظات التاريخية التي كانت مخزنة في منطقة وسيطة في المبنى دمرت بالكامل. لقد اختفى 200 عام من التاريخ».

واتهم دياس دوارته السلطات البرازيلية «بالإهمال» مشيرًا إلى عدم توفير «أي دعم فعال وعاجل» لتكييف هذا القصر الذي كان سابقا مقرا رسميا للعائلة المالكة.

وعانى المتحف المرتبط بجامعة ريو دي جانيرو الفيدرالية من اقتطاع في ميزانيته.

المزيد من بوابة الوسط