أحمد نوح: معاناة الفنان الليبي مستمرة.. ولكن

الفنان أحمد نوح (خاص لـ بوابة الوسط)

الفنان أحمد نوح يكشف في حواره مع «الوسط» تحضيره فيلمًا وثائقيًّا قدمه للقوات المسلحة هدفه الأساسي هو لم الشمل، كما كشف أنه انتهى من وضع الموسيقى التصويرية لمسلسل رمضان مقرر عرضه العام المقبل.

 في البداية نرحب بك ونسألك إلى من ترسل تهنئة العيد؟
أرسل باقات الورود لكل فنان في العالم فهم باقات ورود يستحقون عقوداً من النرجس والفل والياسمين، فالفنان أينما كان هو مصدر للفرح والسعادة، الفنان الحقيقي هو مثال للتضحية من أجل الفن حتى يمتع المتلقي، لأنه يكرس حياته ليسعد الآخرين برغم كل الصعوبات التي تواجهه.

وما الصعوبات التي تواجه الفنان الليبي؟
الصعوبات كثيرة وفي مقدمتها الدعم المادي، فالأعمال الفنية تحتاج إلى مال لكي يتم تنفيذها بشكل جيد وبطريقة احترافية، ومن الصعوبات أيضًا التي تواجه الفنان هو تكبده مشقة المشاركة في المهرجانات المحلية والخارجية والتي تقتصر فقط على مجموعة معينة، في حين أن هناك الكثير من الفنانين يطمحون إلى المشاركة بأعمالهم والاستفادة من تجارب الآخرين، وأيضًا الفنان يعاني من عدم وجود بنية تحتية فنية، فلا توجد مسارح متطورة في المدن الليبية ولا يوجد لدينا أساتذة متخصصون في المجال الفني إلا القليل وبمجهود ذاتي لحبهم الفن، وبرغم كل هذه الصعوبات والعقبات، إلا أن الفنان الليبي يحترق لأجل الفن سواء في المسرح أو الموسيقى أو الفنون التشكيلية وغيرها.

 ما نقطة ضعفك؟
نقطة ضعفي هي ابتسامة الطفل، فعندما أكون مثقلاً بالهموم وبمتاعب الحياة وتعانق عيناي طفلاً مبتسمًا حينها لا أملك إلا أن أنسى كل الهموم وأشعر بارتياح كبير وأن الحياة ما زالت بخير وأن الأمل موجود، وأن الألوان الزاهية ستحلي المكان وتزينه.

 ما دور الفنان في محاربة الإرهاب؟
أولاً الحمد لله أن ليبيا بدأت تتنفس بعد القضاء على مجموعة من التنظيمات الإرهابية التي كانت تتستر بالدين، ولكن أبطالنا كانوا لهم بالمرصاد، والمرحلة القادمة ستكون مرحلة الفنان الليبي، ودور الفنان في محاربة الإرهاب هو دور خطير ومهم وواجب علينا جميعًا، لأن الكلمة واللحن والصوت كلها أقوى من السلاح، فالقلم سلاح في محاربة الإرهاب وفي مواجهة التطرف الفكري والإرهاب وبالطبع للفن دور كبير في تغيير سلوك الإنسان، الفن دائمًا يعمل في اتجاه محاربة الإرهاب لأنه يهذب الروح ويزيل الحواجز بين الثقافات.

 ما الذي اكتسبته من الدورة الفنية التي تلقيتها في إيطاليا؟
تلقيت العديد من الدورات الفنية وكلها أضافت لي الكثير، ولكن الدورة التي كانت في إيطاليا كانت شاملة، حيث احتوت عدة مجالات فنية منها التصوير وصياغة الخبر الصحفي والهندسة الصوتية، وأنا تخصصت في مجال الهندسة الصوتية، وكانت بالنسبة لي نقلة مهمة في علم هندسة الصوت، وعندما عدت إلى أرض الوطن شعرت بأنني تطورت جدًا، وأنا اليوم بالإضافة إلى عملي في الإذاعة لدي استديو صوت خاص بي، وهو مفتوح أمام كل الفنانين، وأقدر ظروفهم ورسالتي لم تكن يومًا من أجل المال وإنما هي من أجل الفن، وكثيرًا ما سجلت أعمالاً بالمجان تقديرًا للظروف وحبًا للفن.

 كيف يسهم الفنان في إشاعة التسامح ونشر المحبة بين الليبيين؟
الفنان هو التسامح نفسه، فنحن نعانق الوطن بتسامحنا وبمحبتنا لبعضنا البعض وعن طريق الأعمال الصادقة والهادفة سواء من مسلسلات أو أغانٍ وطنية تحث على المصالحة ونبذ الكره والفرقة، فالأعمال الفنية قادرة على إحراز تقدم مذهل في وقت قياسي وتحقيق نجاح فشلت في تحقيقه حوارات الصخيرات وسويسرا وغيرها، بين المدن أو ليبيا بالكامل من مهرجانات ومنتديات والفنان الحقيقي يسعى إلى عمل الخير بين شعبنا الحبيب وأهم شيء هو المصالحة في هذا التوقيت.

 ما جديدك الفترة المقبلة؟
أعمل على فليم وثائقي لدى القوات المسلحة هدفه لم الشمل، كما لدي مسرحية جديدة من المقرر مشاركتها في مهرجان «قرطاج» مع المخرج عبدالسيد آدم، ومنذ فترة أعمل مهندسا للصوت ووضعت الموسيقى التصويرية لمسلسل رمضاني مقرر عرضه العام القادم، كما أنني بصدد الانتهاء من عمل وطني من كلمات الشاعر مفتاح بوعريقب.

 ما كلمتك الأخيرة؟
أدعو الله أن يعم الأمن والأمان على الأمة العربية والإسلامية، وأن تنتهي أزمتنا السياسية ونتخلص من الانقسام الذي يخنقنا في وطن كبير مليء بالخيرات والثروات، وأطالب الفنان الليبي بالدعوة إلى التسامح والحث على العمل من أجل النهوض بالوطن.

أحمد نوح في سطور:
درس الموسيقى بمعهد «جمال الدين الميلادي» وكلية الفنون والإعلام بقسم الموسيقى، وهو عضو مسرح المرج، ملحن متميز لحن العديد من الأعمال الفنية، وكذلك الموسيقى التصويرية منها مسرحية «أمنيتي» للكاتب عبدالعظيم باقية وتحصل على ترتيب في مهرجان النشاط المدرسي على مستوى ليبيا وعمل فني صوت في الإذاعة المسموعة بمدينة المرج لعدة سنوات، كما اجتاز دورة تدريبية في روما في قناة «سكاي نيوز»، ومن ثم نفذ موسيقى تصويرية لمسرحية «الإطار» والتي تم عرضها في لبنان، وكذلك مسرحية «خراريف» التي عرضت في تونس والأردن، كما قدم العديد من المنوعات مع الفنانين مثل الفنان عبدالباسط بوقنده والفنان عبدالسيد آدم.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط