مهرجان البندقية السينمائي.. أفلام ملتزمة وضعف المشاركة النسائية

المخرج غييرمو ديل تورو مع جائزة الأسد الذهبي بالمهرجان بدورته الـ74 (ف ب)

تشارك بمهرجان البندقية السينمائي بدورته الخامسة والسبعين، التي تنطلق الأربعاء مجموعة مميزة من النجوم بينهم ليدي غاغا وراين غوسلينغ، إضافة لأفلامه الملتزمة ضد العنصرية أو الإرهاب، ومشاركة مخرجة واحدة في المنافسة.

وتتنافس حوالي 21 فيلمًا طويلًا في المسابقة الرسمية اعتبارًا من الأربعاء لنيل جائزة الأسد الذهبي التي ستمنح السبت في الثامن من سبتمبر في قصر السينما في البندقية، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وستخضع الأعمال المشاركة لتقييم لجنة المهرجان برئاسة غييرمو ديل تورو الذي حاز جائزة الأسد الذهبي العام الماضي عن فيلمه «ذي شايب أوف ووتر» مع لفيف من الممثلين والممثلات والسينمائيين هم سيلفيا تشانغ وتراين ديرهولم ونيكول غارسيا وباولو جينوفيزي ومالغوجاتا شوموفسكا وتايكا وايتيتي وكريستوف وولتز وناومي وات.

ويفتتح الأميركي داميان شازيل (33 عامًا)، وهو أصغر سينمائي حائز جائزة أوسكار في تاريخ السينما مع فيلمه «لا لا لاند» في 2017، المهرجان مع عمله الجديد «فيرست مان» الذي يروي سيرة نيل أرمسترونغ أول رجل مشى على سطح القمر ويؤدي دوره راين غوسلينغ.

أما أكثر الضيوف المنتظرين على السجادة الحمراء فستكون نجمة البوب الاستفزازية ليدي غاغا، التي تحضر لتقديم فيلم خارج المسابقة للممثل والمخرج برادلي كوبر بعنوان «ايه ستار إيز بورن»، وهو إعادة لعمل كلاسيكي هوليوودي كبير خلدته جودي غارلاند في 1954.

وسيكون للأعمال التاريخية حصة في هذه الدورة، مع «بيترلو» لمايك لي المستوحى من معركة دامية تحمل الاسم عينه في 1819، إضافة إلى فيلم بعنوان «فيرك اونه اوتور» لفلوريان هنكل فون دونرسمارك الحائز جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي العام 2007 عن «حياة الآخرين»، والذي يتناول ثلاث حقبات في تاريخ ألمانيا.

ويعالج البريطاني بول غرينغراس مسألة التطرف في «22 جولاي»، فيما يتطرق الإيطالي روبرتو مينرفيني إلى مسألة العنصرية في أميركا مع «وات يو غانا دو وين ذي وورلدز أون فاير؟»، الذي يصوّر مجتمع السود الأميركيين في 2017 بعد مقتل شباب أسود على يد الشرطة.

ويمنح مهرجان البندقية السينمائي جائزتي أسد ذهبي، تكريمًا لمسيرة عملاقين في مجال السينما، ستمنحان هذا العام للممثلة البريطانية البالغة 81 عامًا فانيسا ريدغرايف، والمخرج الكندي البالغ 75 عامًا ديفيد كروننبرغ.

وتقتصر المشاركة النسائية في المسابقة الرسمية لهذا العام على امرأة واحدة، هي الأسترالية جنيفر كنت في مسابقة المهرجان هذا العام مع فيلم «ذي نايتنغايل»، مما شكل مصدر تنديد من جمعيات نسوية عبر رسالة مفتوحة وجهناها في 11 أغسطس للمدير الفني لمهرجان البندقية السينمائي ألبرتو باربيرا.

وتضمنت الرسالة فضلًا عن الاحتجاج على الطابع الذكوري للمنافسة، تنديدًا بتصريحات أدلى بها باربيرا خلال مؤتمر صحفي أشار فيها إلى أن خياراته تستند إلى «جودة الفيلم وليس جنس المخرج»، وقال في معرض دفاعه عن خياراته: «أفضّل تغيير المهنة بدل أن أُرغم على اختيار فيلم لأن مخرجته امرأة لا لكونه عملًا ناجحًا».

ومن بين الخيارات التي انتهجها المهرجان في دورته لهذا العام إشراك أعمال من إنتاج «نتفليكس»، مع فيلم الويسترن «ذي بالاد أوف باستر سكراغز» للمخرجين جويل وإيثان كوين و«22 جولاي» لبول غرينغراس و«روما» لألفونسو كوارون.

ومن بين الأسماء الكبيرة المشاركة أيضًا في مسابقة المهرجان هناك الفرنسي جاك أوديار، الذي يخوض غمار أفلام الويسترن مع عمله «لي فرير سيسترز» ومواطنه أوليفييه أساس مع فيلمه «دوبل في» بطولة جوليات بينوش وغيوم كانيه. 

ويعود المخرج المجري لازلو نيميش، الحائز الجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي 2015، وجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي في العام التالي مع أول أفلامه الطويلة «ابن شاوول»، إلى المنافسات السينمائية العالمية الكبرى مع فيلمه الجديد «صن ست».

ومن الأعمال المنتظرة أيضًا فيلم «ذي فايفوريت» التاريخي للمخرج اليوناني يورغوس لانثيموس، الذي يغوص في بلاط آن ملكة انكلترا في مطلع القرن الثامن عشر، مع إيما ستون.

المزيد من بوابة الوسط