باسط القطعاني: أمي هي الداعم الأول لي.. ومنها أستمد قوتي

الفنان باسط فرج القطعاني (بوابة الوسط)

الفنان الشاب باسط فرج القطعاني، هو فنان ينتمي لمدينة البيضاء، أحب الغناء منذ صغره، بعد أن حفظ الكثير من الأعمال التي تغنى بها مطربو الجبل الأخضر، فنان يمتلك صوتاً طربياً قوياً، إلا أنه اشتهر باللون الشعبي وقدم العديد من الأعمال الفنية، وطارت شهرته في العام 2011 عندما تغنى بـ«تعلا في العالي»، وهي من كلمات الشاعر مفتاح بوعريقيب، حيث وجد هذا العمل انتشاراً واسعاً ثم توالت أعماله الغنائية مع عدد من الشعراء الليبيين.. باسط القطعاني نلتقيه للحديث عن الصعوبات التي تواجه الفنانين الشباب، بالإضافة إلى أحلامه وطموحاته المستقبلية.

ما آخر نشاطاتك الفنية؟
قدمت عدداً من الأعمال في الفترة الماضية، معظمها أغانٍ عاطفية، كما انتهيت من تسجيل أغنية عن المصالحة الوطنية ولم الشمل، وهي من كلمات لصديقي الشاعر أنويجي من مدينة طبرق، وسيتم تصويرها وعرضها قريباً، والأغنية الأخيرة اعتبرها من واجبات الفنان الذي عليه أن يسهم في لم شمل الوطن ونبذ الفتن ومحاربة الإرهاب والتطرف والعصبية والدعوة إلى التسامح.

وما الصعوبات التي تواجه الفنانين الشباب؟
نحن كفنانين شباب نواجه العديد من الصعوبات ولعل أهمها هو الدعم المالي لأعمالنا، فالعمل الغنائي خلال هذه الفترة أصبح مكلفاً بداية من الكلمة ومروراً بتلحين هذا العمل، بالإضافة إلى تنفيذه «لايف» بآلات وعازفين يكون مكلفاً، فضلاً عن توزيعه وتكاليف استديو التسجيل.. إلى أن نصل لتصوير الأغنية وإخراجها، ونحن الشباب إذا أردنا تقديم عمل جيد نعجز عن توفير كل هذه المتطلبات، لذلك هناك العديد من الزملاء الذين لم يطوروا من أنفسهم بسبب الظروف وعدم التشجيع، فنحن نحتاج إلى دعم معنوي من قبل أصحاب القنوات الفضائية ووسائل الإعلام لتقديم أعمالنا والتعريف بنا، وهذا الدعم المعنوي يجعلنا نجد ونجتهد، أيضاً نحن نفتقد إلى من يقومنا ويحاول أن يضع ملاحظاته على ما نقدمه حتى نبدأ بداية قوية ونقف على أرض صلبة.

أنت تلمح إلى أن الحركة النقدية الفنية الليبية غائبة؟
بالفعل، فلو هناك حركة نقدية تضع أعمالنا تحت المشرحة الفنية، ستكون من ضمن الخطوات التي تطور من أدائنا، والصحف الليبية لا توجد فيها مقالات نقدية فنية ولا يوجد برامج فنية متخصصة في النقد الفني، وهذه الأمور كلها تضعف من الفن وأعتبرها من المحبطات.

ما طموحك الفني؟
طموحي الفني لا حدود له، فأنا أطمح إلى أن أقدم أعمالاً فنية جديدة، وأن أزاوج بين العمل الشعبي والعمل الطربي بلون ثالث فني، حيث يكون لوناً طربياً بكلمات وألحان شعبية، وأسعى أن يكون هذا اللون هو الطريق نحو انتشار الأغنية الشعبية الليبية عربياً.

من هم داعموك في مشوارك الفني؟
سندي في هذه الدنيا هي والدتي التي أفتخر بها، فهي أعظم سيدة في حياتي، كرست حياتها وكل ما تملك لتربيتي أنا وأخوتي بعد وفاة والدي ونحن صغار، فكانت بمثابة الأب أيضاً.. أستمد منها كل قوتي، علمتنا كيف نحب الوطن وعلمتنا كيف نحافظ على بعضنا البعض، وعلمتنا معنى العطاء وألا نفكر فقط في أنفسنا، علمتنا كيف نساعد من يستحق المساعدة وفق قدرتنا على ذلك، علمتنا الصبر وألا ننظر إلى الأشياء في يد غيرنا، علمتنا كل المعاني السامية وربما هذه المعاني المقدسة هي التي فجرت الإبداع بداخلنا.. أمي (فاطمة) هي كل شيء، وأتمنى أن ينظم لي أحد الشعراء عملاً عن الأم وأغنيها بقلبي وبكل أحاسيسي، فأنا مدين لها بكل شيء، وأدعو الله أن يطول في عمرها، وأن نحقق لها السعادة.

ما أمنياتك على المستوى العام؟
أتمنى أن يعم الأمن والأمان على ليبيا الحبيبة، وأن نتخلص من كل الميليشيات والسلاح المنتشر في ربوع ليبيا، وأن ينتهي الإرهاب للأبد، وأن نستيقظ على وطن خالٍ من السلاح، فالسلاح لا يجوز أن يكون في أيدي مدنيين أو ميليشيات خارجة عن سلطة الدولة أو لا تتبع القوات المسلحة، كما أتمنى أن تنتهي الأزمة الليبية للبدء في بناء الوطن بسواعد ليبية، وسنكون نحن الفنانين داعمين لكل الجهود الوطنية ومساندين لأبطالنا في حربهم ضد الإرهاب والتطرف الذين يشوهون الإسلام.

ماذا تقول للجمهور؟
أقول لجمهوري الكريم بإذن الله سأكون دائماً عند حسن ظنكم، وأن أقدم لكم العمل الجيد وأجتهد في اختيار الكلمات المناسبة واللحن الذي يرفع من قيمة العمل.

نقلًا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»