وفاة «ملكة السول» المغنية أريثا فرانكلين

وفاة «ملكة السول» المغنية أريثا فرانكلين (أرشيفية:انترنت)

توفيت «ملكة موسيقى السول» أريثا فرانكلين عن 76 عاما الخميس في منزلها في ديترويت بعد مسيرة حافلة استمرت خمسة عقود قدمت خلالها أغنيات ناجحة كثيرة نالت بفضلها عشرات الجوائز الموسيقية.

فرانكلين التي أثرت في أجيال من المغنيات مع أغنيات مثل «ريسبكت» (1967) و«ناتشورال وومان» (1968) و«آي ساي ايه ليتل براير» (1968)، توفيت جراء إصابتها بسرطان البنكرياس في مرحلة متقدمة.

وخلّدت المغنية السوداء الحائزة جوائز «غرامي» عدة اسمها في تاريخ الموسيقى في الولايات المتحدة مع صوتها العذب القوي. وهي أتميزت بأعمالها التي تمزج بين أنماط موسيقية عدة بينها السول و«أر أند بي» والغوسبل والبوب.

وتوفيت فرانكلين عند الساعة 09:50 صباح الخميس بالتوقيت المحلي (13,50 بتوقيت غرينيتش) محاطة بعائلتها ومحبيها، على ما أفادت عائلتها في بيان نقلته وكيلة أعمالها غويندولين كوين.

وقال أقرباء المغنية الأميركية في البيان «ببالغ الأسى نعلن رحيل أريثا لويز فرانكلين ملكة السول». وأضاف هؤلاء «في لحظة هي من الأصعب في حياتنا، يعجز لساننا عن وصف الحزن الذي يعتصر قلوبنا».

وتابع البيان «فقدنا رأس عائلتنا وعمودها الفقري. الحب الذي كانت تكنه لأبنائها وأحفادها وأولاد إخوتها وأقربائها بلا حدود». كذلك طلبت العائلة «احترام خصوصيتنا في هذا الوقت العصيب».

وسيُعلن عن ترتيبات الدفن في الأيام المقبلة بحسب العائلة التي شكرت محبي المغنية على «سيل الحب والدعم الرائع» منذ الإعلان عن التدهور الكبير في وضعها الصحي الإثنين.

«كنز وطني»
وشكلت أريثا فرانكلين الحائزة 18 جائزة «غرامي» أرفع المكافآت الموسيقية خلال مسيرتها الممتدة على خمسة عقود، مصدر إلهام لمغنيات شهيرات بينهن مارايا كاري وويتني هيوستن إضافة إلى أليشا كيز وبيونسيه وماري ج. بلايج وأيمي واينهاوس.

وفي 1987، أصبحت أول امرأة تدخل متحف «روك أند رول هال أوف فايم" العريق، بعد أربع سنوات على إنشاء هذا الصرح الفني. وفي 2010، أدرجت مجلة «رولينغ ستون» فرانكلين على قائمتها لأهم مئة مغن أو مغنية في تاريخ الموسيقى.

كذلك غنت فرانكلين خلال مراسم تنصيب الرئيسين الأميركيين السابقين بيل كلينتون وباراك أوباما.

وعلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب أريثا فرانكلين عبر «تويتر» على وفاة فرانكلين واصفا إياها بأنها «امرأة عظيمة كانت تنعم بهبة رائعة من الله وهو صوتها». وختم تغريدته بالقول «سنفتقدها».

كذلك نعى الرئيس السابق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون الخميس فرانكلين باعتبارها «من أهم الكنوز الوطنية الأميركية». وقال الزوجان كلينتون «لقد لمست أرواحنا على مدى أكثر من نصف قرن (...) ستبقى أبدا ملكة السول وأكثر من ذلك بكثير لجميع من عرفها شخصيا أو من خلال موسيقاها».

كما غصت وسائل التواصل الاجتماعي بعشرات الرسائل من مغنين وموسيقيين نعوا المغنية التي توفيت في اليوم عينه الذي مات فيه عملاق آخر في الموسيقى الأميركية هو إلفيس بريسلي قبل 41 عاما في منزله في مدينة ممفيس مسقط رأس فرانكلين.

وكتبت ديانا روس عبر «تويتر»، «أصلي للروح الذهبية الرائعة لأريثا فرانكلين».

 

فنانة «لا تتكرر»
أما المغنية أني لينوكس فقد وصفت فرانكلين بأنها «لا تتكرر». وكتبت لينوكس عبر «تويتر»، «جميع من عرفوها سيتلون الصلاة للتعبير عن الامتنان والاحترام والتقدير لقوتها الموسيقية التي أثرت حياتنا».

وقد بدأت فرانكلين غناء موسيقى الغوسبل في كنيسة والدها قبل أن تتصدر أعمالها المختلفة من أنماط «أر أند بي» والبوب سباقات الأغنيات في الستينات والسبعينات. واحتلت عشرات الأغنيات لأريثا فرانكلين مراكز لها ضمن سباق أفضل أربعين أغنية بحسب متحف «روك أند رول هال أوف فايم».

ومن بين هذه الأغنيات «داي دريمينغ» (1972) و«جمب تو إت» (1982) و«فريواي أوف لاف» (1985) و«ايه روز إيز ستيل ايه روز» (1998) إضافة إلى أغنية ثنائية مع جورج مايكل في 1986 بعنوان «أي نيو يو وير ويتينغ (فور مي)» الذي تصدر المراتب الأولى في بلدان عدة.

وقد كان الصحافي روجر فريدمان صديق العائلة أول من كشف قبل أيام عن التدهور الكبير في الوضع الصحي لفرانكلين عبر موقع «شوبيز 411». وهو كتب أن فرانكلين في وضع صحي حرج في ديترويت مشيرا إلى أن العائلة تطلب من محبيها الصلاة واحترام الخصوصية.

وذكرت صحيفة «ديترويت نيوز» لاحقا أن فرانكلين أودعت قسم الرعاية الطبية للأشخاص المنازعين.

 

 

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط