سعد الفيتوري: تعرضت للسرقة الفنية في ظل غياب المسؤولين

الفنان سعد الفيتوري (أرشيفية)

هو فنان صاحب صوت دافئ، قدم العديد من الأعمال المميزة بعد تخرجه من معهد «علي الشعالية» الأول على دفعته.. المطرب والملحن سعد الفيتوري والحاصل على عدد من الجوائز من المهرجانات المختلفة، التقيناه في «الوسط» للحديث عن جديده الفترة المقبلة، وكذلك فتح صدره ليكشف معاناة الفنانين الليبيين. 

بداية ما أهم الصعوبات التي تواجه الفنان الليبي في هذه الظروف الصعبة؟ 
الفنان الليبي أمامه الكثير من الصعوبات ربما أبرزها هي كيفية إنتاج الأعمال التي يقدمها، وكيفية تنفيذها بالشكل الجيد لوصولها للمتلقي بشكل أفضل، ومن هنا نخلق روح المنافسة وندعم الحركة الفنية، ومعروف عن المبدع الليبي قدرته على العمل في أصعب الظروف، ولا يرضى بالتوقف، لأنه محب الفن ولا يبحث عن المال، ولكن في المقابل عندما لا تتوافر الإمكانات المادية الكافية يكون إنتاج العمل متواضعاً، ولن تجد قنوات تقوم بشرائه.

هل تعرضت لسرقة أحد أعمالك مثل بعض الفنانين؟ 
سرقة الأعمال الفنية ظاهرة مخجلة، وبالفعل لقد تعرضت في العام 2012 لسرقة أوبريت غنائي بعنوان «حكاوي الجبل» وقدمه شخص من الثقافة على أنه من إنتاج شركته، وتم سرقة مبلغ الإنتاج بالكامل ولم يخجل بهذه الفعلة التي لا تليق بالفن ولا الفنانين، وهذا في ظل غياب جهات التخصص والرقابة على المصنفات الفنية، وغياب دور نقابة الفنانين التي يفترض أن تحمي الفنان وحقوقه.

في رأيك كيف يواجه الفنان الإرهاب؟
دور الفنان في مواجهة الإرهاب هو محاربته بالكلمة الهادفة والجملة الصادقة والفن الملتزم والراقي الذي يكون حائط صد ضد الأفكار الهدامة والدخيلة على مجتمعنا الطيب والبسيط.

ما نقطة ضعفك؟
نقطة ضعفي عندما أرى الفنان والمبدع يعجز عن توصيل صوته للمتلقي بسبب قلة الإمكانات في غياب تام للدولة.

لديك تجارب عدة في تشجيع المواهب الشابة.. هل ترى أن الجيل الجديد ظلم في ظل هذه الظروف؟ 
أحرص دوماً على الدفع بالمواهب الشابة في المجالات الإبداعية كافة مثل الطفل الموهوب عبدالرحمن يوسف، والذي كنت من ضمن فريق العمل الذي أخذ بيده بجوار والده يوسف العوامي وجمال الصول وكل فناني البيضاء، فهو طفل موهوب أعطاه الله حلاوة في الصوت وموهبة كبيرة في الغناء، وفي الحقيقة الظروف الحالية مع غياب مؤسسات الدولة زادت من معاناة الفنان الليبي، فما بالك بالموهوب الذي يحتاج إلى مراكز متخصصة للتدريب ومعاهد موسيقية وغيرها من مؤسسات تقيمها الدولة.

هل ترى أن مدينة البيضاء تحتاج إلى معهد فني متخصص في الأغنية والتراث الشعبي؟ 
مدينة البيضاء زاخرة بالمبدعين والمواهب في جميع المجالات الفنية سواء المسرح والموسيقى، وهناك الكثير من الدارسين والمتخصصين لا يعطلهم عدم إقامة هذه المعاهد، فكل الأساتذة مستعدون للعطاء دون مقابل. 

كلمة تقولها للمسؤولين عن الفن والثقافة والأدب؟
أقول لهؤلاء المسؤولين إنه بالفن والثقافة ترتقي الشعوب، ونرجو منهم الاهتمام بالفنان والمبدع الليبي لأنكم ذاهبون والفنان المبدع باقٍ كما عهدتموه دائماً.

ما جديدك الفترة المقبلة؟
لدي مجموعة من الأعمال الغنائية للشعراء سالم الكواش وعبدالسلام الحجازي وعبدالحفيظ العريضة وعلي الفيتوري وعبدالسلام الثني وفتحي القابسي، ونفذت غالبية هذه الأعمال، وهي من توزيع شكري خزام وياسر نجم، ولكن للأسف لا توجد ثقافة ولا قنوات تلفزيونية تساعد على تصوير هذه الأعمال وعرضها.