مهرجانات بعلبك تحيي الذكرى 150 لرحيل روسيني

مهرجانات بعلبك تحيي الذكرى 150 لرحيل روسيني (أرشيفية:انترنت)

أحيت مهرجانات بعلبك الدولية (شرق لبنان) ذكرى المؤلف الموسيقي الإيطالي جواكينو روسيني السبت، في حفل عُزفت فيها واحدة من أهم مقطوعاته «ستابات ماتر» التي شكلت ثورة في القرن الثامن عشر.

وقدمت مهرجانات بعلبك تحية لافتة إلى المؤلف الإيطالي في ذكرى مرور 150 عامًا على وفاته بمشاركة خمسين عازفًا من أوركسترا الحجرة التابعة للإذاعة الرومانية في بوخارست وستين مغنيًا، وفقًا لوكالة «رويترز».

وامتزجت الموسيقي الكلاسيكية بقيادة قائد الأوركسترا اللبناني الأب توفيق معتوق مع الأصوات الأوبرالية التي شارك فيها أربعة من مغني الأوبرا البارزين في العالم، هم اللبنانية الكندية جويس الخوري والإيطالية دانييلا بارسيلونا والإيطالي باولو فانالي والبولوني كرزيستوف باتشيك.

وتحول معبد باخوس الأثري المحاط بهياكل وجدران عملاقة عمرها آلاف السنين إلى لوحة فنية خالصة تخرج منها نغمات روسيني الذي يعتبر من أهم الموسيقيين الذين ألفوا مقطوعات خالدة للأوبرا.

الأب توفيق معتوق الذي درس الأوبرا في إيطاليا وله باع طويل في غنائها وتأدية أعمال روسيني تحديدًا، اختار أن يعزف مع الأوركسترا «ستابات ماتر» وعَنون الحفل باسمها لأنها «المقطوعة التي فتحت المجال لإدخال الأوبرا للمرة الأولى تاريخيًا إلى الموسيقى الكنسية» بحسب معتوق.

وكُتبت هذه المقطوعة في الأصل كنص أو صلاة كنسية مقدسة تنقل معاناة السيدة مريم العذراء وعذاباتها خلال أسبوع الآلام، من قبل ناسك في القرن الثالث عشر، وكان ممنوعًا على أحد أن يُغيّر في هذه الموسيقى المقدسة.

لكن روسيني أراد أن يتحدى الأعراف وحرّرها من الطابع الديني وأعطاها بعدًا مسرحيًا ودراميًا من خلال الغناء الأوبرالي المشبّع بالفرح والحياة والتفاؤل.

وتفاجأ الحضور بالكورس الضخم الذي يتمتع المغنون الستون به بأصوات رخيمة وبمهنية عالية تضاهي فرق الكورس العالمية. 

أما القسم الثاني من الحفل فخُصّص لمقطوعة «قدّاس الموتى» للمؤلف الموسيقي الإيطالي جيوزيبي فيردي، والتي ألّفها تكريمًا لروسيني الذي سار على خطاه موسيقيًا، في ذكرى وفاته وأدخل عليها الأوبرا.

وكان جمهور الموسيقى الكلاسيكية اللبناني وغالبيته من الفئات العمرية التي تخطت الأربعين عامًا حاضرًا بقوة في بعلبك.

المزيد من بوابة الوسط