«ماما» مسرحية مصرية ساخرة بمهرجان أفينيون الفرنسي

مشهد من مسرحية ماما المصرية الساخرة في مهرجان أفينيون الفرنسي (ف ب)

تصوّر مسرحية «ماما» المصرية المشاركة في مهرجان أفينيون في فرنسا، حديثًا في صالون بيت يشير إلى العلاقات التي ينتجها المجتمع الذكوري وتأثيره على الرجال والنساء معًا.

المسرحية الساخرة من إخراج المصري أحمد العطار، وعرضت في مهرجان أفينيون الفرنسي باللغة العربية مع ترجمة مكتوبة باللغة الفرنسية، وتدور أحداثها في غرفة واحدة، هي صالون المنزل، في ما يشير إلى صرامة التقاليد وجمودها، وفقًا لوكالة «فرنس برس».

وتؤدي دورَ الأمّ في هذا العمل الممثلة منة البتراوي، وهي تمكث على كرسيّها لا تتحرّك عنه، فيما الأحداث تتبدّل حولها بين حوارات سخيفة ومشادات عائلية وصولًا إلى إقامة عزاء.

وبخلاف الأم الجامدة، تظهر شخصية الحفيدة زينب، التي تجسّد جيلًا جديدًا في المنطقة العربية يبحث عن وسائل التحرّر مما قيّد الأجيال السابقة.

ولذا تسلك زينب طريقًا يتحدى العادات الاجتماعية السائدة والمهيمنة، فهي تمارس  الملاكمة، وتسمع الموسيقى الغربية، وترتدي سراويل قصيرة، وتسهر مع صديقاتها، وتدفع ثمن سلوكها توبيخًا مستمرًا من والدها وأيضًا من أمها وجدّتها، أما شقيقها زكريا فهو المدلّل لدى العائلة والحائز على الرضى.

في هذا العمل المسرحي الذي تطبعه روح السخرية المصرية بوضوح، لا يفعل الرجال شيئًا سوى أنهم يمرّون، أما من يبقى في المكان فهنّ النساء.

وفي أحد الحوارات، تُظهر الجدة تمسّكها هي بالنظام الذكوري الذي يحكم المجتمع، ويجسّد الرجل في هذه المسرحية السلطة، فربّ العائلة «بطرس غالي» يصرخ على الكلّ، بما في ذلك زوجته، وتتعامل العائلة مع كلامه على أنه مقدّس لا يُناقش.

ويقول المخرج «في المجتمع العربي يستند الرجل إلى سلطته في عمله وأيضًا في منزله، وتتشكّل لدى النساء رغبة متزايدة في تغيير الأمور».

ويضيف المخرج الذي سبق أن شارك في مهرجان أفينيون في مسرحية «العشاء الأخير» العام 2015: «النساء هنّ من يسيطر فعلًا على المنزل، لديهنّ فرصة ذهبية لتغيير تربية أبنائهن وبناتهنّ».