«أم كلثوم» في افتتاح «بعلبك» رغم التوتّر إثر جريمة قتل

«أم كلثوم» في افتتاح «بعلبك» رغم التوتّر إثر جريمة قتل (ف ب)

افتتحت مهرجانات بعلبك الدولية دورتها للعام 2018 بأمسية غنائية مصرية الجمعة استعادت فيها القلعة الرومانية في المدينة أيامها الذهبية وحضور أم كلثوم في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، في حدث فّني لبناني مصري ضخم أرخت ظلالها عليه حادثة أمنية وقعت قبيل انطلاق الحفل.

وجرت الأمسية في ظلّ إجراءات أمنية مكثّفة فرضها وقوع جريمة قبيل الافتتاح على مدخل القلعة الأثرية الواقعة في شرق لبنان على بعد حوالى 85 كيلومترًا عن العاصمة، وفقًا لوكالة فرانس برس.

فقد وقعت مشادّة بين شبّان في السوق التراثي المقام على مدخل القلعة، على خلفية أحقيّة المشاركة فيه بين سكان المنطقة وآخرين، تطوّرت إلى إطلاق نار أسفر عن مقتل شاب في الثلاثينات من العمر، بحسب ما أفاد عناصر من الشرطة وسكان محليّون.

وتجمّع إثر ذلك حشد غاضب من السكان أمام مدخل القلعة، كاد أن يحول دون دخول الجمهور إلى القلعة، وطالب عدد من الشبان والنساء الجمهور عدم حضور الحفل «تضامناً مع عائلة القتيل ورفعًا للصوت ضد فوضى انتشار السلاح»، لكن القوى الأمنية أمّنت دخول الجمهور إلى المسرح، على مقربة من مجلس العزاء الذي أقيم في مكان الجريمة.

وعلى مدى ساعة ونصف الساعة، قدّمت المغنيتان المصريتان مي فاروق ومروة ناجي مقاطع الأغاني لأم كلثوم اقتصرت معظمها على ألحان محمّد عبد الوهاب وبليغ حمدي اللذين تعاونا معها في وقت متأخر من حياتها الفنيّة، وغاب عن الحفل بشكل شبه تامّ «ثلاثيّ الملحّنين» الأكثر ارتباطًا باسمها، زكريا أحمد ومحمد القصبجي ورياض السنباطي الذي اقتصرت حصّته على مقطع من أغنية «حيّرت قلبي معاك».

ورافق المغنّيتين الشابّتين 54 عازفًا من الأوركسترا الوطنية اللبنانية، توزّعوا على الآلات الوتريّة، الكمان والتشيلو والكونترباص والإيقاع، إضافة إلى آلات النفخ الغربية والأكورديون، بقيادة المايسترو المصري هشام جبر.

وافتتحت عرض «بعلبك تتذكّر أم كلثوم»، مروة ناجي مقدّمة أجزاء من أغاني سيرة الحبّ وفكروني وألف ليلة وليلة وحيّرت قلبي معاك، على أنغام الموسيقى التي اختلط فيها اللحن الشرقي بتقنيات التآلفات الصوتية الغربية.

وكانت الوصلة الثانية مع مي فاروق مع مقاطع من أغاني أغداً ألقاك وأمل حياتي وإنت عمري، وعُرفت مي فاروق للجمهور العربي بأدائها أغنيات كوكب الشرق مع فرقة دار الأوبرا المصرية حيث كانت بداياتها مع المايسترو اللبناني سليم سحّاب.

وحضرت أم كلثوم في الأمسية بأغانيها المحبّبة وبصورها الضوئية التي كانت تُبثّ على جدران القلعة، في استعراض موسيقي بصري أشعر الجمهور بأنها عادت إلى أرجاء هذا المسرح الذي اعتلته ثلاث مرات، في الأعوام 1966 و1968 و1970.

المزيد من بوابة الوسط