خيرية الخمسي: أنا امرأة قوية جدًا.. وهذه هي نقطة ضعفي الوحيدة

الفنانة الليبية خيرية الخمسي (خاص لـ الوسط)

هي فنانة مجتهدة وتنتمي لأسرة فنية، عاشت في بيت يحيطه الفن، فأينما ذهبت في جنباته أحاطها الفن، وكأنها ولدت على ركح مسرح أبطاله أسرتها وأقرباؤها.. الفنانة القديرة خيرية الخمسي، ابنة الفنان الكبير إبراهيم الخمسي، ووالدتها الفنانة الراحلة فاطمة عبدالكريم، وخالتها الفنانة القديرة سعاد خليل، وكذلك خالتها الفنانة الكبيرة كريمان جبر كل هذه الأجواء الفنية كان لها فضل في تألقها وحبها للمسرح والتلفزيون، وفي الحوار كان لنا حديث عن أحدث أعمالها وكذلك كشفت لنا نقطة ضعفها الوحيدة.

في البداية دعينا نتحدث عن أعمالك الأخيرة؟
سعيدة بكل أعمالي في العام 2018، حيث قدمت «خفافي» مع مجموعة من الفنانين ومنهم فرج الجعيدي، كما عملت مع الفنان فرج عبدالكريم في «هدرازي 8»، وأيضا كان لي فيلم مع المخرج خالد الشيخي، وشاركت أيضاً في «زلنطعي» مع الفنان محمد الصادق، وكذلك من الأعمال التي أعتز بها هذا العام فيلم «الهدية» كانت تدور أحداثه حول التضحية التي قدمها رجال الهندسة العسكرية في مواجهة الإرهاب والتطرف وحماية المواطنين من الألغام والمفخخات وكان عبارة عن هدية لأسر الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل الوطن. 

كيف ساهم والدك الفنان الكبير إبراهيم الخمسي في تألقك الفني؟
والدي الفنان ابراهيم الخمسي فنان كبير وقدم للمسرح والتلفزيون الليبي العديد من الأعمال، وأحببت المسرح لأن أبي كان فنانا مبدعا ملتزما يحبه الجميع، وأيضا والدتي الفنانة فاطمة عبدالكريم فنانة كبيرة وقدمت أعمالاً مهمة كان لها دور مهم في حبي للفن ومواصلة المشوار ، وأعتبر نفسي محظوظة كوني من أسرة فنية حتى عندما أقوم بزيارة خالاتي الفنانتين القديرتين كريمان جبر وسعاد خليل وكأني في ندوة فنية وفي حضرة الفن دوماً فالحديث دائماً عن المسرح والتلفزيون والسينما والإذاعة، ويظل والدي أطال الله في عمره علامة مهمة وبارزة في تاريخي الفني. 

و ما سر تألقك في تقديم دور الأم؟
أحب أن ألعب كل الأدوار لكنني عندما أقوم بدور الأم أعيش الدور وأنسى أنني أمام كاميرا أو أمام جمهور أو أنني أقرأ نصاً مكتوباً أو أتلقى تعليمات المخرج، ولكنني أندمج في العمل وتخرج الكلمات من القلب، وأعتقد أن كوني أماً عزز حبي لتجسيد دور الأم.

ما هي الأعمال التي تتذكرينها لوالدتك الفنانة فاطمة عبدالكريم؟
أذكر كل أعمالها وتألقها على المسرح وفي التلفزيون، وكنت فخورة جداً وأنا صغيرة عندما أشاهد نجاحاتها في التلفزيون وعلى خشبة المسرح، وتمنيت أن أقف يوما أمامها سواء على المسرح أو التلفزيون، وغم أنها رحلت إلا أن روحها ترفرف دائماً في بيتنا وفي أزقة وشوارع بنغازي، كلما وقفت على خشبة المسرح الشعبي والمسرح الوطني أشعر بنفس شعورها، كلما طالعت عيني أرى صورتها مبتسمة، أشعر أن ابتسامتها هو تشجيع لي أن أواصل مشواري وأن لا أختار الأعمال الغثة التي تسيء لأسرتنا الفنية، ولا أخفي عليك أتمنى أن أقوم بدور من أدوارها السابقة وفاءً لها وإجلالاً كونها أمي وكونها فنانة أعطت للفن الليبي، برغم مرور هذه السنوات إلا أنني اليوم ومن دون حرج أقولها إني أشتاق إلى حضنها. 

هل عملك في مجال التمريض أضاف لك فنياً؟
أنا أحببت مجال التمريض منذ صغري ومعروف عني الجدية في العمل وأحب عملي لأني أعرف جيداً أنه عمل إنساني والفن والتمثيل هو هواياتي، ودائماً ما أكون حريصة كل الحرص على أن لا أخلط بين الاثنين حتى لا يؤثر كوني فنانة على عملي، لكن لا أخفيك أنني دائماً ما أحاط بهالة من الحب من قبل المرضى كوني فنانة وربما بطريقة غير مباشرة ساعدني ذلك في تقديم خدمة أكثر للمرضى وبعمل مضاعف، لأن الفنان يجب أن يكون قدوة حسنة للمشاهد وأنا فنانة وأيضاً ممرضة وهذا زاد من المسؤولية بشكل مضاعف، أنا أحب الأعمال الخيرية كثيراً.

ما هي الصعوبات التي تواجه الفنانة الليبية؟
مجتمعنا ما زال ينظر للفنانة بنظرة ناقصة، والكثير من الناس لا يعرفون أن الفنانة تعطي من وقتها وجهدها من أجل إيصال الرسالة الحقيقية للفن، وأن الفنانة الملتزمة كانت ولا زالت محط إعجاب الكثيرين، ومن الصعوبات أيضاً أنه لا توجد مؤسسات تعليمية متخصصة تعلم المواهب الشابة أصول التمثيل والإخراج والكتابة وفنون السينغورافيا وهندسة الديكور والإدارة الفنية والمسرحية والتلفزيونية، نحن نحتاج إلى دعم وإمكانيات، حتى خوض تجربة الإخراج أرى أن الفنانة الليبية لو توفرت لها الإمكانيات ستكون مبدعة في الإخراج التلفزيوني والمسرحي، وهناك تجارب جيدة لبعض الفنانات الليبيات في الإخراج، أما الصعوبات المادية فهذا يعانيه الفنان والفنانة بشكل عام ولولا حبنا للفن لتوقفنا عن تقديم الأعمال.

هل أبنائك يحبون العمل في الفن؟ 
كل أبنائي يحبون الفن ولكن الموهبة تتجسد في ابني أحمد، وهو من مواليد 2000 يحب الكتابة ولديه محاولات وأتمنى أن يطور من نفسه وأن أجد له أعمالاً تتجسد على خشبة المسرح أو في التلفزيون.

ما هي نقطة ضعفك؟
أولادي، فأنا امرأة قوية جداً ولم أضعف يوماُ ولكن نقطة ضعفي الوحيدة هم أبنائي، الذين أدعو لهم بالتوفيق والفلاح والنجاح. 

ما هو حلمك الذي لم يتحقق بعد؟
حلمي هو أن أصبح نجمة أولى على خشبة المسرح، ومن متابعتي لعملك «مراية ليبية» أتمنى أن يكون هناك تعاون بيننا.

كيف يحارب الفنان الليبي الإرهاب والتطرف؟
الفنان هو أول جندي في معركة التطرف، فالإرهابيون ينشرون الموت ونحن ننشر الحب والحياة والألوان الزاهية، ومن خلال الأعمال التي تثقف الناس وتحذرهم من التطرف نستطيع أن نحارب الإرهاب، معركتنا معهم هي معركة فكر، وسنعمل على تقديم كل فكر جيد يناهض التطرف، وأنا في الآونة الأخيرة لا أنام الليل من المشاهد التي نشرها تنظيم «داعش» من ذبح وقتل للأبرياء في المدن الليبية، لكن الحمد لله انتصرنا عليهم وتنفسنا من جديد.

ماذا تقولي لليبيين؟
من كل قلبي أقول لكل ليبي ولكل ليبية أن ينسوا الأحقاد وأن يهتموا بوطنهم، وأن لا يتركوا الفرصة للعابثين بالوطن أن يشردونا، وأتمنى أن أصحو وأجد أن ما حدث في ليبيا هو كابوس وانزاح، كما أتمنى في نهاية حديثي معك أن ينعم الله بالشفاء العاجل على الفنان صالح الأبيض.