لماذا يقبل صناع السينما على الأفلام المتصلة بنهاية العالم؟

لقطة من مهرجان «وايستلاند ويكاند» المخصص للأفلام عن نهاية العالم، 22 سبتمبر 2016 (أ ف ب)

من الكتب السماوية إلى نوستراداموس مرورًا بتقويم حضارة المايا وثغرة الألفية المعلوماتية، تثير نهاية العالم اهتمام البشر منذ قديم الأزمنة، في منحى لا يستثني السينما.

ويعشق المخرجون تأجيج المخاوف الدفينة بشأن الاكتظاظ السكاني العالمي والأوبئة وحتى نهاية العالم بسبب ارتطام نيزك بالأرض، في مواضيع تستقطب أعدادًا كبيرة من محبي السينما إلى الصالات المظلمة، وفق «فرانس برس».

وينتظر خلال الأشهر المقبلة طرح أعمال كثيرة تدور في هذا الفلك في قاعات السينما ومنصات الفيديو على الطلب، بينها «مورتل انجينز» من إنتاج وتأليف بيتر جاكسون، و«إن-رانغ» لكيم جي-وون و«لوكسمبرغ» لميروسلاف سلابوسفيتسكي.

ويصف شون روبنز الخبير في موقع «بوكس أوفيس.كوم» هذا النوع على أنه «تعريف الهروب من الواقع» وهو نوع فني يلبي الرغبة الأساسية بالعودة إلى الأصل.

ويقول روبنز «هذه الأفلام غالبًا ما تتضمن نظرة تشاؤمية حيال المستقبل، وهو على الأرجح تعريف صائب لكنها قد تكون أيضًا مراجعة داخلية إيجابية».

ويضيف «من السهل رؤية المبادئ الرئيسة لأفلام نهاية العالم كجزء لا مفر منه من مصيرنا المأساوي، لكن في إمكاننا أيضًا استخلاص عبر وفهمها».

كائنات فضائية وروبوتات وفيروسات
وغالبًا ما تكون نهاية العالم في الأفلام السينمائية ناجمة عن غزو كائنات فضائية للأرض أو اصطدام أحجار عملاقة آتية من أقاصي الكون بالكوكب أو بفعل أسلحة دمار شامل من صنع البشر أنفسهم.. إلا أن الحال ليست كذلك على الدوام.

ففي فيلم «إيه كوايت بلايس» (2018) لجون كراسينسكي، نهاية العالم ناجمة عن غزو كائنات فضائية لاحمة، فيما يتسبب فيروس بكارثة كبرى على الجنس البشري في أعمال عدة مثل «آي آم ليجند» (2007) و«ذي أندروميدا ستراين» (1971) و«تويلف مانكيز» (1996) وسلسلة «بلانيت أوف ذي إيبس».

كذلك تؤدي العصابات دورًا بارزًا في فيلم «ذي دوميستيكس» الاستشرافي لمايك ب. نيلسون الذي بدأ عرضه أخيرًا في صالات السينما الأميركية وعلى الإنترنت. ويوضح نيلسون لوكالة «فرانس برس» «ثمة قدر من الانجذاب القاتم لفكرة زوالنا جميعًا في لحظة معينة، سواء أقر الناس بذلك أم لا». 

ويضيف «أظن أن بعض هذه الأفلام يعطينا هذه اللمحة ويسمح لنا بالشعور بالخوف للحظة معينة رغم أننا في أمان».

وتؤدي البطولة في فيلمه الطويل كايت بوسوورث وتايلر هوكلين اللتين تجدان نفسيهما في رحلة طويلة في ولايات الوسط الغربي الأميركي بعد كارثة كيميائية تسببت بها الحكومة.

وتدور مغامرات هذه القصة في مستقبل قريب لدرجة أن المشاهد والآليات والمباني شبيهة بتلك الموجودة في العالم الحالي.

ويقول نيلسون «أنشأت هذا العالم الذي لا يختلف كثيرًا عن واقعنا وحيث يقود الناس مركباتهم على جهة اليمين ويأكلون في المطاعم.. الناس هم الذين سلكوا مسارًا سلبيًا. هذه النقطة التي جذبتني».

ويضيف «أردت أن أروي قصة عن الطريقة التي يصبح فيها الناس في عالمنا سيئين بعد حصول أمر مريع».

المزيد من بوابة الوسط