ضم الأحساء وقلهات لقائمة التراث العالمي

الأحساء بالسعودية (أرشيفية: الإنترنت)

أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو سلسلة من المواقع في قائمتها، بينها الأحساء في السعودية وقلهات في سلطنة عمان، اختارتها من بين حوالى 30 ملفّ ترشيح، خلال اجتماعاتها في المنامة.

وضمت المنظمة السبت أربعة مواقع أثرية في إيران واليابان والهند وكوريا الجنوبية، إلى قائمتها للتراث العالمي، التي تحمل منافع اقتصادية وثقافية مهمة للمناطق المعنية، حسب «فرانس برس».

وأدرجت اليونسكو مواقع أثرية إيرانية من حقبة ما قبل الإسلام تنتمي كلها إلى «المشهد الأثري للإمبراطورية الساسانية في منطقة فارس»، ليصبح عدد المواقع الإيرانية الأثرية على القائمة 23، إضافة إلى موقع طبيعي هو صحراء لوط في جنوب شرق البلاد.

وتشكل فارس الواقعة في جنوب إيران الحالية، مهد الإمبراطورية الساسانية التي ظهرت في مطلع القرن الثالث الميلادي وحكمت على أرض كانت تمتد في أوجها من غرب أفغانستان إلى مصر، قبل أن تسقط بوجه الفتح العربي خلال الحكم الأموي في منتصف القرن السابع.

كذلك أضافت المنظمة الأممية خلال اجتماعها، الذي انطلق الأحد الماضي في العاصمة البحرينية ويستمر حتى 4 يوليو، اثني عشر موقعا مسيحيًا في جنوب اليابان كان يتعرض المؤمنون فيها للاضطهاد.

ومن بين المواقع اليابانية كاتدرائية أورا الكاثوليكية في ناغازاكي المشيدة، تكريمًا لذكرى 26 مسيحيًا قتلوا قبل أكثر من أربعة قرون بسبب إيمانهم.

وأدرجت لجنة التراث في اليونسكو خلال اجتماعها برئاسة الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة، أيضًا مباني مشيدة على طراز آرت ديكو الهندسي في مدينة بومباي الهندية، بين مطلع الثلاثينات ومطلع الخمسينات في آخر عهد الاستعمار البريطاني.

والموقع الرابع الذي ادرجته المنظمة الأممية السبت هو سلسلة أنسا للأديرة البوذية الجبلية في كوريا الجنوبية.

وتأتي هذه الاختيارات الجديدة غداة ضم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة واحة الأحساء في السعودية ومدينة قلهات التاريخية في سلطنة عمان، بين جملة مواقع مسجلة على قائمتها للتراث العالمي.

وقدمت السعودية الأحساء في ملفّ الترشيح على أنها «منظر ثقافي آخذ في التغير».

وباتت السياحة في قلب الأولويات الاقتصادية في السعودية وعمان خصوصًا وفي الدول الخليجية عمومًا، في ظل سعيها إلى تنويع أسواقها تمهيدًا لما بعد الاقتصادات النفطية.

ويساهم قرار اليونسكو هذا في وضع الدولتين الخليجيتين على خارطة السياحة العالمية.

ومن بين المواقع المدرجة أيضًا على قائمة التراث أراضي ايسيفيستوس الواقعة بين البحر والجليد، والتي تستخدمها قبائل الإينويت للصيد في الدنمارك.

وتنهي لجنة التراث في المنظمة، الأحد، عملية إدراج المواقع الجديدة على قائمة اليونسكو بعد أسبوع من الاجتماعات التي نظرت خلالها في حوالى 30 ترشيحًا. وتدرس اللجنة أيضًا في اجتماهها السنوي هذا حالة صون المواقع المدرجة في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، فضلًا عن عدد من المسائل الأخرى المتعلقة بتنفيذ اتفاقية التراث العالمي.

ويؤدي إدراج موقع ما على القائمة إلى جذب انتباه المنظمات العلمية والثقافية، للحفاظ عليه ودراسته، ولتقديم المساعدات المالية أيضًا.

ومن الفوائد كذلك أن الموقع يصبح أكثر جذبًا للسياح ما إن يدرج على القائمة، وفق «فرانس برس».

لكن ذلك يتطلب جهودا للحفاظ على المواقع المعنية والتصدي للأضرار الناجمة عن التوسع الحضري والحفاظ على الأنظمة البيئية، تحت طائلة سحب الموقع من القائمة.

وأدرجت اللجنة الخميس بحيرة توركانا في كينيا، التي تعدّ أكبر بحيرة صحراوية في العالم، في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، إذ بات مهد الإنسانية هذا مهددًا من جراء سدّ كهربائي-مائي وأيضًا مشاريع ريّ في إثيوبيا في أبرز روافدها.

وفي المقابل سحبت اللجنة الحاجز المرجاني في بيليز، وهو ثاني أكبر حاجز من هذا النوع في العالم بعد نظيره الأسترالي، من قائمة اليونسكو للتراث المعرض للخطر.

وتجتمع لجنة التراث في اليونسكو كلّ عام وهي تتألف من «21 دولة طرفًا في الاتفاقية المتعلقة بحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي».

المزيد من بوابة الوسط