مسابقة لإبراز مواهب اللاجئين في المغرب

الموسيقي المغربي يوسف فخر خلال مسابقة للمواهب في الرباط، 19 يونيو (أ ف ب)

ارتسمت علامات الفرح على محيا آرتر عندما أعلنت لجنة من أربعة حكام انتقاءه للمنافسة في المراحل النهائية لمسابقة «مواهب» تنظمها المفوضية العليا للاجئين في المغرب، بعدما برع في أداء رقصة «كوبي ديكالي» الأفريقية الشهيرة.

يتنافس هذا اللاجئ الآتي من الكاميرون في هذه المسابقة مع موسيقيين وشعراء وممثلين هواة أو محترفين جمعهم اللجوء في المغرب، وفق «فرانس برس». 

وينحدر المشاركون من بلدان مختلفة مثل ساحل العاج أو الكاميرون أو سوريا أو فلسطين أو ليبيا.

ويقول آرتر (27 سنة) الذي يعيش في المغرب منذ سنتين «لا أتوقع الكثير من هذه المسابقة، لكن مجرد الرقص أمام جمهور يفرحه ما أقدمه يمنحني السعادة»، وهو ما لم يكن متاحًا له في بلاده. فقد اضطر للمغادرة بسبب دفاعه عن حقوق المثليين والأقليات الجنسية. 

ويتابع «اضطررت للرحيل بسبب المخاطر التي كنت معرضا لها»، في إشارة إلى تجريم المثلية الجنسية في الكاميرون حيث يعاقب عليها بالسجن. 

لا يختلف الحال كثيرا في المغرب حيث يجرم القانون أيضا المثلية الجنسية، لكن آرتر مضطر للبقاء هنا بصفته لاجئا معترفا به رسميا منذ السنة الماضية. 

مع ذلك لم يفقد آرتر آماله في تحقيق حلم الوصول إلى أوروبا، والذي بات يبدو بعيد المنال إذ لم يتمكن سوى 94 لاجئا مسجلين في المغرب من الانتقال إلى بلدان أخرى.

وفي انتظار تحقيق حلمه يجد هذا الشاب الكاميروني في الرقص رفقة أفراد فرقته الفنية «لي فانتاستيك» تسلية «تنسيه» قساوة الغربة. 

وتذكر المسؤولة في المفوضية العليا للاجئين في المغرب مالغوجاتا براتكرايش بأن اللاجئين «عاشوا مآسي في طريق هجرتهم من بلدانهم التي تركوها هربا من حروب أو من تعرضهم للاضطهاد، ولذلك تمثل هذه المسابقة لهم متنفسا يخرجهم من هذا الواقع الصعب، فضلًا عن تمكينهم من لقاء أشخاص جدد والترويح عن النفس». 

وتنظم المفوضية هذه المسابقة للمرة الثانية في المغرب، بينما سبق لها تنظيم عروض فنية في مخيمات لاجئين بأوغندا والعراق.