30 موقعًا أثريًا في انتظار «اجتماع البحرين»

لقطة جوية في 7 يونيو 2018 لمتنزه سيرانيا دو شيريبيكويتي الكولومبي (أ ف ب)

في كل عام تجتمع لجنة التراث العالمي في اليونسكو لاختيار المواقع الجديدة، التي ستدرجها المنظمة الأممية على قائمتها للتراث العالمية.

وفي حدث سنوي بارز تنتظره البلدان المعنية باهتمام بالغ، تجتمع اللجنة اعتبارا من الأحد، في البحرين، حسب «فرانس برس».

ويدرس المشاركون في اجتماع المنامة، الذي يعقد بين 24 يونيو و4 يوليو، ملفات حوالي 30 موقعًا.

وأكثرية هذه المواقع (22) لها طابع ثقافي، بما يشمل واحة في السعودية وموقع صيد لافتا في الدنمارك مرورًا بمجمع عائد إلى العصر الفيكتوري من موجة آرت ديكو في الهند. كذلك ثمة خمسة مواقع طبيعية وثلاثة أخرى تجمع بين الميزتين.

وتكمن الأهمية الكبيرة لهذه الترشيحات لكون إدراج أي موقع يعطيه قيمة «استثنائية» من شأنها استقطاب أعداد كبيرة من السياح، فضلًا عن المساعدات المالية المحتملة.

غير أن ذلك يتطلب أيضًا جهودا للحفاظ على المواقع المعنية والتصدي للأضرار الناجمة عن التوسع الحضري والحفاظ على الأنظمة البيئية، تحت طائلة سحب الموقع من القائمة.

وسيخصص جزء من اجتماع اللجنة التي تضم 21 بلدًا لدرس وضع الحفظ لمواقع على القائمة (157 من أصل 1073)، ومواقع أخرى «في خطر» (54). وتدرس اللجنة إمكان سحب هذه المواقع أو إبقائها.

ويطاول خطر السحب من القائمة هذه السنة بشكل خاص مركز شهرسبز التاريخي في أوزبكستان.

هذا الموقع القديم الذي أدرج على قائمة التراث العالمي في 2000 وبعدها على قائمة المواقع التراثية المهددة بالخطر في 2016، قد يخرج من القائمة كليًا، بسبب مشاريع تنمية حضرية واسعة النطاق أدت إلى تغييرات عميقة في شكله وفي بيئة المعالم وحتى في بناه الأثرية.

وقالت مديرة قسم التراث ومركز التراث العالمي في اليونسكو ميشتيلد روسلر، خلال مؤتمر صحفي «محوًا حيًا أثريًا كاملًا كان جزءًا من القائمة».

وسحب موقعان على الأقل من قائمة التراث العالمي لليونسكو في السابق، غير أن هذه الخطوة لا تزال نادرة.

أما الحاجز المرجاني في بيليز، وهو ثاني أكبر موقع من نوعه في العالم بعد الحيد المرجاني العظيم في أستراليا، فمن المتوقع إخراجه من قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر بعد تصنيفه كذلك منذ 2009، وذلك بفضل التدابير التي اتخذتها الدولة المعنية خصوصًا آخرها في نهاية 2017 مع التخلي عن مشروع للتنقيب عن النفط في البحر.

وأشادت ميتشيلد روسلر بما اعتبرته «نجاحًا كبيرًا» يحققه «بلد صغير».

وفي كينيا، قد تدرج بحيرة توركانا في المقابل على قائمة المواقع المهددة بالخطر بعد إنشاء سد في إثيوبيا كان له «أثر خطير»، على ما أشارت اليونسكو.

وأقيم سد جيلجل جيب الثالث، وهو أعلى سد كهرمائي في أفريقيا (243 مترًا) دشنته إثيوبيا في نهاية 2016، على بعد مئات الكيلومترات شمالًا عند نهر أومو الفرع الأثيوبي لحوض توركانا ما أدى إلى خفض مستوى البحيرة وأوقف الفيضانات الموسمية اللازمة لدورة تكاثر الأسماك.

كذلك من شأن اجتماع البحرين أن يحشد المال لمؤسسة مترنحة هي صندوق التراث، الذي يتلقى 1% من مساهمات البلدان الـ193 الأعضاء في اليونسكو، «وهو المستوى عينه الذي كان عندما بدأت العمل هنا في 1991 أي 4 مليارات دولار سنويًا. عندها كان المبلغ يغطي 250 موقعا أما اليوم فارتفع عدد المواقع إلى 1073« بحسب روسلر.

وقالت المسؤولة التي تشمل مسؤولياتها البحث عن تمويل من خارج الميزانية «الوضع شديد الخطورة»، وفق «فرانس برس».

ويعقد هذا الاجتماع فيما تعيش اليونسكو وضعًا سياسيًا معقدًا، خصوصًا مع إعلان الولايات المتحدة انسحابها من المنظمة العام الماضي.

وأشارت روسلر إلى أن خطورة الوضع على صعيد الصندوق تتزامن مع وضع «خطر في المواقع»، ضاربة مثال متنزه فيرونغا في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية الذي يعاني جراء التفلت الأمني مع مقتل عدة أشخاص وخطف آخرين هذا العام.

ومن المقرر عقد جلسة مسائية في المنامة لجمع تبرعات لعائلات الضحايا وإنقاذ متنزه فيرونغا. وأضافت روسلر: «هذه فرصة جيدة، إنها أكبر لجنة لدينا في اليونسكو».

وفي العام الماضي، سجل ثلاثة آلاف شخص أسماءهم في الدورة الحادية والأربعين، التي عقدت في مدينة كراكوفا البولندية.