أفريقيا تطالب باستعادة تراثها المنهوب

المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي في مهرجان كان (ف ب)

ناشدت عدة بلدان، أكثريتها أفريقية، اليونسكو، الجمعة في باريس، أن تعيد إليها ممتلكاتها الثقافية المنهوبة، مطالبة بتذليل العقبات بسرعة ليعود هذا التراث إلى بلده المنشأ.

وألقى رئيس بنين، باتريس تالون، خطابًا مؤثرًا حول ضرورة إرجاع «هذه الممتلكات إلى بلدها المنشأ، وعرضها في أرضها بما يتناسب مع جوهرها» وفقًا لوكالة «فرنس برس».

وتدعم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» منذ أكثر من 40 عامًا نضال هذه البلدان التي تطالب في أفريقيا وغيرها من القارات بإعادة ممتلكاتها الثقافية التي اختفت خلال حقبة الاستعمار في ظروف مشبوهة.

وعقدت في باريس مؤتمرًا دوليًّا حول تداول السلع الثقافية والتراثية قيد التشارك لفتح حيز جديد للتحاور بين البلدان التي تأتي منها هذه القطع وتلك التي تحتفظ بها بغية اقتراح حلول وأدوات للدول جميعها.

وهذه القضية هي محط صراعات عدة تشمل في «طياتها مواضيع الهوية والذاكرة والسيادة» بحسب ما قالت أودري أزولاي المديرة العامة لليونسكو في افتتاح النقاشات.
 وأكدت أن «هذا الوعي المتزايد إزاء هذه المسألة ليس حكرًا على الخبراء والمعنيين بالتراث، بل إنه حاضر بقوة في أذهان الشباب اليوم».

وتعني هذه المسألة عدة بلدان في العالم وتشتد وطأتها في أفريقيا مع أكثر من 90 % من السلع الرئيسية العائدة لمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى خارج القارة السمراء بحسب الخبراء.

وشارك في مؤتمر اليونسكو وزراء من بنين والسنغال والغابون والبيرو ولبنان والأردن وفرنسا وألمانيا، فضلاً عن مديري متاحف من العالم أجمع وخبراء أدلوا بدلوهم في النقاشات.

وكلف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المؤرخة الفنية بينيدكت سافواي والأكاديمي السنغالي فلوين سار مهمة هدفها إعادة القطع الفنية الموجودة في فرنسا منذ الاستعمار إلى البلدان الأفريقية.