«العبارة» يسرد تاريخ عرائس الظل

نظمت الجمعية الليبية للآداب والفنون، محاضرة للباحث عبد الرزاق العبارة، في بيت نويجي للثقافة، تحت عنوان «ملامح من تجربة خيال الظل»، تحدث خلالها عن الدلالة اللغوية والاجتماعية لكلمة «القراقوز» ثم السياق التاريخي الذي تطور فيه هذا الفن.

وقال العبارة في محاضرته، إن القراقوز عرف في تركيا في القرن السابع عشر، ومنها كان الانتشار إلى البلدان المجاورة وكذا البلدان التي شهدت الحكم التركي لها، ومنها أقطار عربية كمصر وليبيا والجزائر وتونس.

وأضاف، أن «القراقوز بصورته التركية حُوِّر تدريجيًا ليحاكي طقوس هذه البلدان ومنها ليبيا حيث تمت لبينته ليعكس ملامح المجتمع الليبي بكل أبعاده».

وأشار العبارة إلى نبذة موجزة عن نماذج عرائس الظل والتي اشتهر منها عروس «المريونيت» وعروس القفاز والتي تُحرك باليد مباشرة وصولًا إلى القراقوز.

وقدم صادق ساعة تجربته الشخصية مع مرضى التوحد من الأطفال عبر نماذج العرائس المذكورة بتحريكها والتحدث على لسانها، لمداعبة خيالهم وتحقيق أكبر قدر ممكن من الاستجابة، والجمع في النهاية بين الترفيه والتعليم.

وتوقف الباحث مختار دريرة عند ما ذكرته مجلة «فكر وفن» الألمانية الصادرة في ستينات القرن الماضي عن فن العرائس، وبالأخص القراقوز فيما يتعلق بتعريفه ونشأته، لينتقل في حديثه عن الذين كتبوا حول هذا الفن من الأدباء والكتاب الليبيين.

وعرج دريره إلى شخصية محمد الوسطى الذي اشتهر بتقديمه لعروض القراقوز في المدينة القديمة، مسلطًا الضوء على جوانب من سيرته الفنية والاجتماعية من خلال الشخوص والأصدقاء في المحيط الاجتماعي الذي عاش فيه وقدم نماذجها في حكايات ظل العرائس.

وأوضح الفنان والباحث حسن قرفال أن القراقوز هو جزء من المنظومة الفرجوية التي شهدتها عوالم المدينة القديمة بطرابلس وغيرها من المدن الليبية «وهو امتداد لنماذج (الشيشباني وأم قطنبو والبوسعدية والحكواتي).

وقدم الفنان يوسف الكردي في ختام الأمسية عرضًا فنيًا لخيال الظل أرجع فيه ذاكرة الحضور ممن عاصروا القرقوز إلى عوالم عرائس الظل وطقوسها الساحرة.
 

المزيد من بوابة الوسط