«ذي أميريكنز» يلقى استحسان قادة الاستخبارات الأميركية

ماثيو ريس وكيري راسل بطلي مسللسل «ذي أميريكنز»، 5 يناير 2018 (أ ف ب)

توقف مسلسل «ذي أميريكنز» بعدما حبس أنفاس المشاهدين والنقاد على مدى ستة مواسم إذ تدور أحداثه في خضم الحرب الباردة. وهو وإن بدأ بثه قبل أربع سنوات من وصول دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة يذكّر بالواقع الحالي بشكل ملفت.

يتتبّع المسلسل قصص شخصين من الاستخبارات السوفاتية تمكنا من اختراق المجتمع الأميركي في الثمانينيات، إليزابيث وفيليب جينينغز، وهما يملكان وكالة سفر ويعيشان في منزل كبير في إحدى الضواحي على غرار الأميركيين ميسوري الحال، لكنهما في الحقيقة اثنان من جواسيس النخبة العاملين لحساب روسيا، وفق «فرانس برس».

في الجزء السادس الصادر أخيرًا، يهرب الجاسوسان بعد انكشاف خطّة الاستخبارات السوفياتية الهادفة إلى تقويض قمة تاريخية بين الرئيس الأميركي دونالد ريغن والزعيم السوفياتي الإصلاحي ميخائيل غورباتشيف، هدفها إنهاء الحرب الباردة.

ومهما يكن مسار الأمور في خواتيم الجزء السادس، يبقى الموضوع الأساس الذي يتحدّث عنه المسلسل، أي الأضرار الناجمة عن المنافسة بين واشنطن وموسكو، هو الشاغل لدى الكثير من الأميركيين المسكونين بخوف من أن تكون الاستخبارات الروسية تمكّنت فعلاً من التلاعب بنتيجة الانتخابات الرئاسية في 2016 لمصلحة دونالد ترامب.

تتركّز حوادث المسلسل الأساسية حول حياة الجاسوسين مع طفليهما، والتوفيق بين هذه الحياة التي تبدو وادعة من جهة، وتنفيذ أوامر الاستخبارات السوفياتية والوصول إلى وثائق سريّة وتنفيذ عمليات أمنية والإفلات من أجهزة مكافحة التجسس الأميركية.

والجاسوسان، يؤدي دوريهما كيري راسل وماثيو ريس، متزوّجان بأمر من القيادة في موسكو، وتتنازعهما حياة العائلة مع متطلبات التجسس. إضافة إلى ذلك، يعيشان على وقع صراع الأجنحة في الاتحاد السوفياتي.

في الجزء السادس من المسلسل، يقع الجاسوسان ضحية خلاف الحرس القديم الشيوعي مع الخطّ الإصلاحي الذي يمثّلة غورباتشيف.

ومع أن هوليوود سبق أن أنتجت كثيرا من الأعمال حول الجاسوسية، لكن هذا المسلسل «ذي أميركينز» حاز تنويها من كثير من مسؤولي الاستخبارات الأميركية بسبب واقعيته.

ويعود الفضل في ذلك إلى تعاون صنّاع المسلسل مع مجموعة «أف إكس» المؤلفة من عناصر سابقين في الاستخبارات أسسوا مكتبا استشاريا. كما أن صانع الفيلم ومنتجه التنفيذي جو ويزبرغ سبق أن عمل في وكالة الاستخبارات الأميركية.

المزيد من بوابة الوسط