مكتبة تجوب شوارع كابل لتشجيع الأطفال على القراءة

صورة ملتقطة لأطفال يصعدون لمكتبة جوالة داخل حافلة تجوب شوارع كابول (ف ب)

يتهافت عشرات الأطفال على أول مكتبة جوالة في كابل، في خطوة لافتة يرمي القائمون عليها إلى سد النقص الفادح في هذا المجال.

المكتبة مقامة بداخل حافلة زرقاء تحمل اسم «شارمغز» مما يعني «الجوز» بالفارسية، وهو خيار قائم على التشابه بين حبوب الجوز والدماغ، وتقدم الحافلة لأطفال المدارس والشوارع إمكانية الاطلاع على كتب تناسب سنهم، مما يوفر متنفسًا لهؤلاء الذين يلازمون المنزل بسبب تزايد الاعتداءات في المدينة، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وتسلك الحافلة الخط عينه ستة أيام أسبوعيًا، متوقفة أمام المدارس والمتنزهات ودور الأيتام في استراحات يستمر كل منها ساعتين قبل الانتقال إلى المحطة المقبلة.

وخلافًا للمكتبات التقليدية التي تمنع فيها الثرثرة، تصدح في أرجاء «شارمغز» أصوات رواد المكتبة الذين يأتون بمعدل ثلاثمئة طفل يوميًا.

ويجلس الأطفال على السجادة أو على الطاولة ويقرأ أكثريتهم بصوت عال الكتاب الذي اختاره كل منهم من بين حوالي 600 مقدمة من الناشرين الأفغان.

وأطلق هذا المشروع في فبراير بفضل الخريجة الشابة من جامعة أكسفورد البريطانية، فرشته كريم، التي كبرت في مخيم للاجئين في باكستان واختارت تكريس وقتها لتشجيع الأطفال الأفغان على المطالعة، وهي فرصة حُرمت منها خلال طفولتها.

وتوضح الشابة البالغة 26 عامًا والتي عاشت الحرب ثم زمن طالبان «عندما كنت طفلة، لم يكن لدينا فرصة لدخول مكتبات خاصة للأطفال، وعندما كنا نقصد المدارس لم تكن لدينا حتى كراس للدرس، كنا نجلس أرضًا».

وترى فرشته أن المكتبة الجوالة وسيلة لبلوغ أطفال كثيرين، مما يقلص نسبة الأمية في البلاد التي تقبع عند حدود 64%.

ويشير شفيع الله وهو موظف سابق في المكتبة الرئيسة في كابل انضم إلى منظمة غير حكومية تشجع على إصدار كتب للصغار، إلى أن أكثرية المدارس العامة في أفغانستان لا تزال تفتقر للمكتبات، ولا يرتاد الأطفال الأفغان المدرسة سوى لفترة محدودة لأقل من خمس سنوات في العموم (4,6 سنوات) في 2017 بحسب منظمة آسيا فاونديشن.

وسُجل أكثر من ثمانية ملايين طفل أفغاني في المدارس هذا العام، غير أن ثلاثة ملايين من هؤلاء محرومون من التعليم بسبب إقفال مدرستهم بفعل النزاع والفقر، وفق الإحصائات الرسمية.

المزيد من بوابة الوسط