الوجه البشري للهندسة المعمارية في بينالي البندقية

ايفون فاريل، يسار، وشيلي ماكنمارا المشرفتان على بينالي البندقية للهندسة المعمارية، 23 مايو 2018 (أ ف ب)

تفتح الدورة السادسة عشرة لبينالي الفن والهندسة المعمارية في البندقية أبوابها السبت مبرزة مشاريع بسيطة وملموسة تعكس مجالًا منقسمًا بين الجمال والأخلاق.

وينعقد الملتقى الدولي الأهم للهندسة المعمارية هذه السنة تحت شعار «فري سبايس» (الفضاء الحر) بإشراف المهندستين المعماريتين الأيرلنديتين إيفون فاريل وشيلي ماكنمارا، وفق «فرانس برس».

ويقوم هذا المفهوم على تحسين الأماكن المشتركة من خلال التأكيد على أن الهندسة المعمارية يجب أن تعكس «سخاء الفكر» فضلًا عن «معنى الإنسانية».

وقالت شيلي ماكنمارا التي بدأت شأنها في ذلك شأن إيفون فاريل في التعليم، «الحس الإبداعي للمهندس المعماري يجب أن يكون في خدمة المجتمع» من خلال إيلاء إهتمام خاص إلى الوظيفة الاجتماعية للمهندس المعماري.

على مساحة ثلاثة آلاف متر مربع يقام عليها بينالي البندقية للفن هذا، يتجاور مئة مكتب هندسة معمارية من 65 بلدًا. وإمكانية العرض سخية بمساحاتها وموزعة على فئات متخصصة.

ويوجه المهندسون المعماريون دعوة إلى الزائر للإطلاع على مشاريع ملفتة وعلى التفكير بالأبنية التاريخية الشهيرة وإلى فهم أهمية التعليم.

الكثير من المشاريع المعروضة بسيطة، إلا أنها مذهلة مثل «الحلم» للمهندسين المعماريين رامون فيلالتا وكارمن بيغيم ورافاييل اراندا من شركة «ار سي ار» الذين فازوا العام الماضي بجائزة «بريتزكر» وهي مرادف لجوائز نوبل في الهندسة المعمارية. ومشروعهم المعروض في بينالي البندقية عبارة عن عرين مع أنوار متنقلة بفضل استخدام ستة آلاف عدسة مكبرة.

ومن المشاريع الأخرى المشابهة المصطبة المحيطة بمنزل «كان ليس» في ميوركا الذي صممه أحد أرباب الهندسة المعمارية الحديثة الدنماركي يورن أوتسون الذي توفي العام 2008 عن 90 عامًا. ويشكل مشروعه النفعي شهادة في الجمال والبساطة.

في هذه الدورة التي تستمر حتى 25 نوفمبر، تشارك سبع دول للمرة الأولى بجناح خاص على جزيرة سان جورجو في البندقية وهي انتيغوا وباربودا، والمملكة العربية السعودية ولبنان وغواتيمالا ومنغوليا وباكستان والفاتيكان.

ومبادرة الفاتيكان الملفتة تقوم على تصميم عشر كنائس من قبل عشرة مهندسين معماريين بارزين من بينهم البريطاني نورمان فوستر والبرتغالي إدواردو سوتو دي مورا الحائز كل منهما جائزة «بريتكزر».

وسيمنح البينالي جائزة الأسد الذهبي إلى المهندس المعماري والمؤرخ الإنجليزي الشهير كينيث فرامبتون (88 عامًا) عن مجمل مسيرته. وهو صاحب كتابات كثيرة حول الهندسة المعمارية الحديثة والمعاصرة وطبع أجيالًا عدة من الطلاب والزملاء.

ويقول رئيس البينالي باولو باراتا «كل بينالي يهتم بجانب معين وفي هذه الدورة نركز على المساحة المشتركة الحرة والمجانية».

وينكب الجناح الفرنسي على «الأماكن اللامتناهية» من خلال عشرة مواقع أو عشرة «أماكن ديمقراطية» لا حدود ذهنية فيها وهي لا متناهية لأنها في تطور متواصل.

المزيد من بوابة الوسط