بقايا كأس أهداها ملك بافاريا لفاغنر تخرج للضوء

صورة ملتقطة في بروكسل تظهر بقايا كأس لوهنغرين من تصميم الملك لودفيغ الثاني (ف ب)

في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، أهدى ملك بافاريا كأسًا من الخزف صنعها بنفسه إلى المؤلف الموسيقي الشهير فاغنر، وبعد خروج هذه القطعة سالمة من قصف الحلفاء لبرلين عام 1945، أصبحت تحفة تاريخية لا تقدّر بثمن.

هذه القطعة الخزفية موجودة داخل صندوق أسود صغير مغطى بالجلد الاصطناعي المزخرف بالمخمل والحرير لدى باتريك كولون مصنّع الأرغن المعروف، في دار مليئة بالكتب والمخطوطات الموسيقية والبورتريهات في بروكسل، وفقًا لوكالة الانباء الفرنسية.

وكان ملك بافاريا لودفيغ الثاني «بالكاد يبلغ الثامنة عشر من العمرعندما بدأ بالتفكير في هذه الكأس، ويمكن قراءة إشارات كثيرة إلى هذا الأمر في سجل مذكراته»، على ما يؤكد هذا الخبير في فنون وآداب نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

ويضيف « خلال ستة أشهر، أصبح ملكًا وأمر بالبحث في سائر أنحاء أوروبا الوسطى عن فاغنر الذي كان متواريًا هربًا من مقرضيه، وعُـثر عليه وبعد عام أعطاه هذه الكأس في مايو 1865 لمناسبة ذكرى مولده الثانية والخمسين في قصر برغ في جنوب ألمانيا».

وشكلت بقايا هذه الكأس التي قد تبدو للوهلة الأولى غير ذات أهمية، عاملًا أساسيًا في التطور الفني للملك لودفيغ البافاري ولعلاقاته الناشئة مع نتاج ريتشارد فاغنر.

لكن كيف وصلت كأس لوهنغرين أوما تبقى منها إلى بروكسل في نوفمبر 1949؟.

يوضح باتريك كولون البالغ حاليًا 75 عامًا «في الأدب، لم يؤتَ كثيرًا على ذكر الموضوع لكن يقال إنها اختفت ولم يبق منها شيء، في الواقع، أوصل حفيدا فاغنر في 1949 هذه القطعة في علبة جميلة لمحسنة بلجيكية أعطتها بدورها في آخرعمرها لصديق موسيقي، و حصلتُ عليها بعد وفاة هذا الأخير».

وتثير هذه القصة الغريبة لكأس لوهنغرين اهتمامًا كبيرًا لدى محبي الموسيقى، واليوم تعرض هذه القصة أمام جمع من محبي فاغنر قصد بروكسل لمتابعة عرض جديد لأوبرا لوهنغرين في مسرح لامونيه الشهير في العاصمة البلجيكية.