«واقع الحراك التشكيلي الليبي» بكلية الفنون في مصراتة

على هامش ندوة الفن التشكيلي الليبي (الإنترنت)

عُقدت بكلية الفنون والإعلام بمدينة مصراتة، صباح الأحد، ندوة حول الحراك التشكيلي الليبي تحت عنوان «واقع الحراك التشكيلي الليبي وآفاقه»، بمشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين من مدينتي مصراتة وطرابلس.

وتأتي هذه الفعاليات والأنشطة ضمن احتفالية تحت شعار «الفن والإعلام رؤية للمجتمع»، التي تنظمها الكلية وتتضمن معرضًا للأعمال الفنية، التي نفذها الطلاب خلال العام الدراسي الحالي.

وألقى الفنان أحمد الغماري في الندوة التي أدارها الناقد عدنان معيتيق، ورقة بعنوان «مسيرة التشكيل الليبي بين الأمس واليوم والغد» استهلها بالحديث عن الصعوبات، التي تواجه الباحث في تاريخ الفنون التشكيلية نظرًا لقلة التوثيق والمعلومات في هذا المجال.

وأشار إلى أن القصور في مسألة توثيق تاريخ الفن التشكيلي في ليبيا يعود إلى عدم جدية المؤسسات الثقافية والتعليمية، في التعامل مع هذه القضية.

وأضاف أن القصور يشمل جل الدول العربية لكن بنسب متفاوتة، منوهًا إلى ضرورة التصدي للكتابة حول الحراك التشكيلي الليبي في المرحلة المقبلة.

وتناول الغماري تاريخ الحراك التشكيلي الليبي بأبعاده، منطلقًا من ثلاث مراحل، الأولى في مطلع الخمسينات، التي اتصف نتاجها الفني بالبساطة والعفوية دون الخوض في معالجة القضايا الفكرية والفلسفية، وتتمحور موضوعاتها حول «عوالم المدينة القديمة وطقوس الحياة فيها».

فيما تجسد الثانية من وجهة نظر الغماري مرحلة ما بعد العودة، والمقصود به الفنانون الليبيون الذين درسوا في الخارج، وتشبعوا بما شاهدوا من تطورات كبيرة طرأت على هذا المجال، ما أدى إلى الرفع من ذائقتهم الجمالية، المنعكسة على أعمالهم فيما بعد.
وتأتي المرحلة الثالثة المتسمة بتطور الرؤية الفنية لدى الفنانين وحملهم أفكارًا جديدة عما سبقها، فضلاً عن مواكبتهم المفاهيم الحديثة في الفن التشكيلي.

ومن جهته قال الفنان محمد الأمين، في مداخلته، إن سبب غياب النقد الفني يعود إلى أسباب متعددة أهمها الممارسات القمعية، التي كان النظام السابق يطبقها على الفنانين والمثقفين بشكل عام، من خلال أجهزته الرقابية والأمنية التي كانت تحشر أنفها في كل ما يُكتَـب من نقد وكل ما يرسَم من أعمال فنية.

ونوه الأمين إلى غياب دور المؤسسات المعنية بتوثيق الحراك التشكيلي والثقافة البصرية في بلادنا، وفي مقدمتها كليات الفنون ووسائل الإعلام، مؤكدًا ضرورة القيام بعملية مسح وتوثيق ما يمكن توثيقه من الحراك التشكيلي من خلال مؤسسات حقيقة، حتى كي لا يضيع المنجز التشكيلي الذي يعد إحدى ركائز الثقافة الليبية المعاصرة.

وطرح الناقد الأدبي عبدالحكيم المالكي تساؤل عن وجود كتابات قام بها الفنانون أنفسهم حول تجاربهم التشكيلية كي تسد بعض النقص الذي يعتري النقد التشكيلي، مشيرًا إلى أن مثل هذه الكتابات حول النصوص التشكيلية من قبل الفنان ذاته تسهل على تذوق الأعمال الفنية، وتفتح باب الولوج إلى العمل الفني من قبل النقاد والكتاب الراغبين في الكتابة حول التجربة التشكيلية.

وإلى جانب الورقات السابقة، شهدت الفترة المسائية ورشة عمل للفن التشكيلي قدمها الفنان التشكيلي يوسف السيفاو، وشارك فيها طلاب الكلية وبعض الفنانين التشكيليين برسم لوحات في الهواء الطلق.

على هامش ندوة الفن التشكيلي الليبي (الإنترنت)
ندوة الفن التشكيلي الليبي (الإنترنت)