«ذي لومينغ تاور» يصور قصة بطل لبناني في أجهزة الأمن الأميركية

علي صوفان في نيويورك، 23 أبريل 2018 (أ ف ب)

يتعرّف مشاهدو مسلسل «ذي لومينغ تاور» عن تنظيم القاعدة والأحداث السابقة لهجمات 11 سبتمبر، على شخصية علي صوفان كضابط أميركي متخصص في ملاحقة المتشددين، لكن قليلين منهم يعرفون أنه لبناني نشأ أثناء الحرب الأهلية في بلده قبل أن يقصد «الحلم الأميركي» حيث لمع نجمه.

ولد علي صوفان قبيل اندلاع الحرب اللبنانية التي استمرّت بين العامين 1975 و1990، وهاجر إلى الولايات المتحدة وهو فتى. وبعد نيله الدبلوم الجامعي أراد أن يكلّل دراساته بدرجة دكتوراه من جامعة كامبريدج البريطانية.

لكنه دخل في تحدّ مع أصدقاء له وقدّموا جميعًا طلبات للانتساب إلى مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي). وكانت المفاجأة أن علي صوفان كان الوحيد بينهم الذي قُبل طلبه، بحسب ما يروي لوكالة «فرانس برس».

ودفعه ذلك إلى تغيير خطّة حياته. وبما أنه كان العربيّ الوحيد في خلية مكافحة الإرهاب، سرعان ما وجد نفسه في الخط الأمامي في مقارعة تنظيم القاعدة، بعد الهجومين اللذين استهدفا السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا.

واضطر في عمله للسفر في كل أرجاء العالم لإجراء التحقيقات مع الموقوفين بتهم الإرهاب.

وأثناء وجوده في اليمن، وقعت هجمات الحادي عشر من سبتمبر من العام 2001 التي أوقعت ثلاثة آلاف قتيل من بينهم الرئيس السابق له في مكتب التحقيقات الذي كان يتوّلى بعد تقاعده المسؤولية الأمنية عن برجي التجارة.

ويستذكر علي صوفان تلك اللحظة التي شاهد فيها على التلفزيون طائرتين تضربان البرجين في نيويورك. ويقول هذا الرجل البالغ 46 عامًا «كانت تلك اللحظة ربما الأقسى في حياتي».

بعد الهجمات، أعيد إليه مغلّف يحتوي على كلّ المعلومات التي كان يجتهد سدى في طلبها من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سي آي إيه) منذ العام 2000.

ويقول «لا أعرف ما إن كانت كلمة غضب تكفي للتعبير عما شعرت به.. حتى الآن لا أستطيع أن أصف المشاعر التي انتابتني حينها».

يصوّر مسلسل «ذي لومينغ تاور» الأخطاء التي ارتكبتها أجهزة الاستخبارات الأميركية، والمنافسة بين مكتب التحقيقات ووكالة الاستخبارات وعدم تبادل المعلومات بينهما، وهي من الثغرات التي أتاحت لعملية 11 سبتمبر أن تنجح.

يرى علي صوفان في هذا المسلسل، الذي يؤدي دوره فيه الممثل الفرنسي طاهر رحيم، فرصة ليروي وقائع من عملية 11 سبتمبر للأجيال الجديدة، وكسر الصورة النمطية عن المسلمين، ورسالة للمهاجرين الجدد الذي يشعرون أنهم مهمّشون في الغرب. ويقول «هذا ليس مسلسلاً، إنه رسالة للصالح العام».

المزيد من بوابة الوسط