«كان» في انتظار شعاع الزوجين بارديم وكروث

خافيير بارديم وبينيلوبي كروث خلال تقديمهما فيلم «لافينغ بابلو» في مدريد، في 6 مارس 2018 (أ ف ب)

تنطلق الدورة الحادية والسبعون من مهرجان كان السينمائي، الثلاثاء، مع تقديم الزوجين خافيير بارديم وبينيلوبي كروث فيلم «إيفريبادي نوز».

يتشارك بارديم (49 عامًا) وكروث (44 عامًا) بطولة هذا الفيلم المشارك في السباق إلى السعفة الذهبية، من توقيع المخرج الإيراني أصغر فرهادي الذي صوّر في إسبانيا باللغة الإسبانية، وفق «فرانس برس».

ويعود الزوجان إلى مهرجان كان حيث باح خافيير منذ ثماني سنوات بحبه لبينيلوبي، خلال تسلمه جائزة أفضل ممثل عن دوره في «بيوتيفول» لأليخاندرو غونزاليس إنياريتيو.

وقال: «أتشارك هذه الفرحة مع صديقتي وشريكتي وحبيبتي بينيلوبي... وأنا ممتن لك كثيرًا وأحبك حبًا جمًا»، في حين كان التأثر واضحًا على زوجته التي كانت ترسل له القبلات من وسط الحضور.

وفي دورة العام 2006 من مهرجان كان، حازت ملهمة المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار جائزة أفضل ممثلة، بالتشارك مع خمس نجمات أخريات عن دورهن في فيلم «فولفر».

في صيف العام 2010، تزوج الممثلان اللذان تعاونا في إطار تسعة أفلام على إحدى جزر بهاماس يملكها صديقهما النجم الأميركي جوني ديب. ولكلّ منهما نجمة على رصيف الفنّ الشهير في لوس أنجليس حيث ولد طفلهما الأول.

وهما أول ممثلين إسبانيين يكرّمان بجائزة «أوسكار»، هو سنة 2008 عن دوره الثانوي في «نو كانتري فور أولد من «للأخوين كوين»، وهي سنة 2009 عن دورها في «فيكي كريستينا برسلونة» لوودي آلن.

ويعيش اليوم الزوجان في ضاحية راقية من مدريد ويحرصان على عدم تعريض ابنهما (7 سنوات) وابنتهما (4 سنوات) لأضواء الشهرة.

وهما قدما هذه السنة «لافينع بابلو» الذي يروي قصة تاجر المخدرات الشهير بابلو إسكوبار الذي عاث فسادًا في كولومبيا ويؤدي دوره بارديم، في حين تلعب كروث دور الصحفية المغرمة ببارون الكوكايين.

ولد خافيير بارديم سنة 1969 في إحدى جزر الكناري. وتطلق والداه فربته أمه الممثلة بيلار بارديم التي يحمل اسمها والتي أهداها أوسكاره الأول.

وأبصرت بينيلوبي كروث النور سنة 1974 في كنف عائلة متواضعة في إحدى ضواحي مدريد. وكان والدها تاجرًا، في حين كانت تدير والدتها صالونًا لتصفيف الشعر حيث اعتادت الابنة على مراقبة تصرفات الزبونات.

ولا ينكر أي منهما فضل المخرج الإسباني الراحل بيغاس لونا الذي جمعهما للمرة الأولى سنة 1991 في فيلم «خامون، خامون».

وكانت بينيلوبي تخطو مع هذا الفيلم خطواتها الأولى في السينما في سن السابعة عشرة، في حين كان خافيير يؤدي في الثانية والعشرين من العمر دور زير النساء الذي اعتاد على لعبه. وهما صورا في هذا العمل أحد المشاهد الأكثر إثارة في تاريخ السينما الإسبانية.

ولم يجتمعا جديًا مجددًا سوى في العام 2007 خلال تصوير «فيكي كريستينا برسلونة» في مدينة برشلونة التي يكنان لها حبًا كبيرًا، وفق «فرانس برس».

وتتفادى كروث عادة التكلم عن زوجها في المقابلات، لكن هذا الأخير تطرّق إلى حدّة طباع شريكته في مقابلة أجرتها معه العام الماضي مجلة «جي كيو». وهو قال «يحركها شغف كبير في المسائل كلها، وهذا ما يعجبني فيها».

والممثلان معروفان باعتناقهما الخط اليساري وهما كانا عرضة لانتقادات لاذعة سنة 2014 في هوليوود إثر تنديدهما بشدة بالغارات الإسرائيلية على غزة.

وشاركا هذه السنة في حملة للدفاع عن منظمة غير حكومية إسبانية تعنى بإنقاذ المهاجرين خلال رحلاتهم البحرية المحفوفة بالمخاطر.