مسرح مصطفى الأمير في ندوة بدار الفقيه حسن

شعار الجمعية الليبية للآداب والفنون (أرشيفية: الإنترنت)

نظمت الجمعية الليبية للآداب والفنون، الثلاثاء، ندوة نقدية بدار الفقيه حسن، حول التجربة المسرحية للفنان الراحل مصطفى الأمير تحت عنوان «مصطفى الأمير كاتبًا مسرحيًّا».

وتناول الناقد المسرحي أحمد عزيز في ورقة بعنوان «الحوار عند مصطفى الأمير» الأبعاد الفنية والأسس التي يبني عليها الأمير حواره المسرحي ورافدها في ذلك أرضية البيئة الاجتماعية بالمدينة القديمة في طرابلس التي نشأ فيها الفنان الراحل، وكان أحد إفرازاتها التي تشربت عاداتها وتقاليدها.

وأشار إلى أن مصطفى الأمير منذ مراحل الشباب كان عاشقًا للمسرح ومنشغل بقضاياه، حتى جاءت انطلاقته الفعلية العام 1944 بانضمامه لنادي العمال ثم العام 1954 بفرقة المسرح القومي، والتي شهدت نضجه الفني فصار كاتبًا وممثلاً ومكتشفًا للمواهب وراعيًا لها أيضًا.

وتطرق أحمد عزيز في ورقته إلى ملامح البنية الحوارية في نصوص الأمير والتي قدمها في صورة استنتاجات، منها: أن النص المسرحي مشبع بالاستطرادات، فتركيزه على الحوار أضعف البناء الدرامي العام.

ويضيف عزيز في ملاحظة أخرى أن الفنان الراحل كونه كاتبًا ومخرجًا يكتب حواره بعقلية الكاتب ونظرة المخرج، فبعض الأحداث كانت لا تحتوي على حوار وكان يضيفها عند الإخراج.

ويلمح أيضًا إلى أن مسرح مصطفى الأمير ارتكز كذلك على الأمثال الشعبية وهذا يتجلى في عناوين مسرحياته مثل «اللي تحسبه موسى» و«حلم الجعانين» ..إلخ. 

كما أنه استفاد من المسرح الإيطالي بحكم تمكنه من اللغة الإيطالية ونجح إلى حد كبير في اقتناصه للفكرة من النص الإيطالي ليبني عليها نصه برؤية محلية خالصة.

ومن جهته توقف الباحث مختار دريرة في ورقته عند السيرة الذاتية للفنان مصطفى الأمير المولود 1924 بزنقة الريفي، وكيف تأثر بالحياة الفلكلورية بالمدينة القديمة والتي انعكست فيما بعد على أعماله وكانت جزءًا أصيلاً من شخصياته المسرحية. 

ثم أوضح أن الفنان الراحل لم يقتصر دوره المسرحي في الكتابة والإخراج فقط، وإنما ساهم في تكوين وتمويل الفرق المسرحية.

وتعرض الكاتب عبدالله هويدي إلى شخصية المرأة في أعمال مصطفى الأمير الذي سلط الضوء على واقعها الاجتماعي في خطوة تهدف لاستكشاف شخصيتها الفكرية والإبداعية ومحاولة منه لإبراز المكنون الإنساني والثقافي لها وإثبات جدارتها كشريك حقيقي للرجل.

المزيد من بوابة الوسط