«وهبي البوري» يحيي ذكرى رحيل محمد المهدي

أمسية ذكرى رحيل الشاعر والإذاعي محمد المهدي (بوابة الوسط)

أُقيمت أمسية لمناسبة ذكرى رحيل الشاعر والإذاعي، محمد المهدي، برواق وهبي البوري وإشراف الهيئة العامة للثقافة والإعلام، بالتعاون مع الجمعية الليبية لأصدقاء اللغة العربية وجمعية نداء بنغازي الثقافية.

استهلت الأمسية، التي أُقيمت 16 أبريل، بعرض مرئي لسيرة الشاعر الراحل، بصوت الإذاعية القديرة عزيزة عبد المحسن، وتنفيذ عمر المهدي، التي جاء فيها: «الشاعر محمد المهدي مواليد 1942 في مدينة أجدابيا انتقل مع أسرته إلى منطقة القوارشة، إحدى ضواحي مدينة بنغازي، ثم انتقل مع أسرته إلى منطقة البركة داخل مدينة بنغازي. عصامي في تعليمه وثقافته، لم يكمل تحصيله العلمي، إلا بعد الحصول على الشهادة الإعدادية».

وواصل: «ظهرت ملكة الشعر لديه بداية الستينات، ساعده على ذلك نشأته في بيت يعشق أهله الشعر، فوالده كان يكتب الشعر باللهجة العامية ووالدته كانت تحفظ ما يكتبه زوجها وتعيده على مسامعهم، وكان قارئًا نهمًا يحب الاطلاع».

وتابع: «أول قصائده (كنتِ مني بعض شك بعض ضني) وأرسلها العام1964 إلى الملحن كاظم نديم في برنامج (ركن الهواة)، فلحنها وتغنى بها خالد سعيد في أول ظهور له».

وفي العام 1967 صدر أول ديوان له بعنوان (هكذا غنت العشرون) والعام 1968 صدر ديوان (للحب والناس) والعام 1979 صدر له (هو الحب) وطبع للمرة الثانية العام 1997، وفي العام 1999 طبع دواوين (أحبك، وأحبك مرة أخرى، أحب الحب)... وبعد وفاته صدرت له مجموعة من الدواوين العام 2009 منها (عيون الحب، حبيبتي العنقاء، ولو لم أحبك، واحترق بالحب وحدك)».

وتغنى بقصائد المهدي عديد الموسيقيين، منهم المطرب السوري مصطفى المصري وخالد سعيد وعادل عبدالمجيد وإبراهيم فهمي وإبراهيم حفظي ومحمد نجاتي ومحمود أكريم والمطربة فاطمة أحمد والمطربة التونسية لطيفة.

أما المهدي المذيع فبدأ العام 1966 قارئًا لنشرة الأخبار، وقدم عديد البرامج أشهرها مسابقة «ما هي؟»، التي قدمها للمرة الأولى العام 1967 في شهر رمضان وقدمها لأكثر من عشر سنوات، وفي السبعينات قدم «قول وقائل» وكان يقدمه يوميًّا ويجيب فيه عن أسئلة المستمعين واستفساراتهم حول الأدب والشعر، ومن أهم برامجه «براعم الأدب» أول البرامج التي اهتمت بالمواهب الشابة في الأدب، و«كلمات في الميزان» و«ذخائر العرب» وغيرها من البرامج.

وعندما زار الرئيس المصري، جمال عبدالناصر، ليبيا أجرى معه المهدي لقاءً، وكذلك عديد اللقاءات مع شعراء وفنانين عرب منهم أحمد رامي وشكري سرحان وتوفيق الدقن وسناء جميل ومحسنة توفيق ونجاة.

كما أسس لجنة لمراقبة اللفتات اللغوية ووضع دراسة مع عدد من الأساتذة في العام 1990 ببنغازي، وعممت على ليبيا كافة. وأشرف ثقافيًّا على مركز المتفوقين، وعمل قبل تقاعده مديرًا لإدارة الثقافة في بنغازي، ثم توفي 16 أبريل 2009 إثر إصابته في حادث سير.

و سرد عبدالقادر غوقة، ممثلاً عن جمعية نداء بنغازي الثقافية، وهو صديق للشاعر بعض الذكريات التي كانت تجمعهما، وقال: « من السهل جدًّا أن تتقدم برثاء صديق، ولكن من الصعب جدًّا أن تتقدم لرثاء محمد المهدي، أخاف أن أنحني في كلمة فأحس بصوته ينهرني هذا العاشق الكبير، عاشق اللغة العربية».

أما كلمة أسرة الشاعر، فألقاها ابنه الدكتور هشام المهدي، الذي شكر كل مَن اهتم وحضر الأمسية، وقال عن والده: «الشاعر المهدي قبل وفاته بشهرين شارك في احتفالية للشاعر الأسطى عمر بقصيدة ختمها بهذا البيت (إذا ما المبدعون مضوا كنسية فليس لقومهم قدر وشأن)».

وأضاف موجهًا حديثه لوالده: «أهلك وقومك يا شاعرنا لم ينسوا، وها هم يحتفلون بكل المبدعين بالحب ويحيون ذكراهم في وقت وحين، ولهم شأن كبير لأنهم يعلمون قيمة مبدعيهم».

وتولى الشاعر عصام الفرجاني قراءة بعض من قصائد المهدي، وبدأ بقصيدة «قد تملكين يا سيدتي أن ترحلي وتتركيه».

وكذلك تحدث كل من الإعلامي إبراهيم بن عمران والإعلامي جمال محمد وعبد الحميد المغربي، كما قدم الإذاعي أحمد محمد المهدي قصائد لم تنشر لوالده.

وفي ختام الأمسية قُدِّمت درع من الهيئة العامة للثقافة والإعلام لأسرة الشاعر محمد المهدي .

أمسية ذكرى رحيل الشاعر والإذاعي محمد المهدي (بوابة الوسط)
أمسية ذكرى رحيل الشاعر والإذاعي محمد المهدي (بوابة الوسط)
أمسية ذكرى رحيل الشاعر والإذاعي محمد المهدي (بوابة الوسط)
أمسية ذكرى رحيل الشاعر والإذاعي محمد المهدي (بوابة الوسط)
أمسية ذكرى رحيل الشاعر والإذاعي محمد المهدي (بوابة الوسط)
أمسية ذكرى رحيل الشاعر والإذاعي محمد المهدي (بوابة الوسط)
أمسية ذكرى رحيل الشاعر والإذاعي محمد المهدي (بوابة الوسط)
أمسية ذكرى رحيل الشاعر والإذاعي محمد المهدي (بوابة الوسط)
أمسية ذكرى رحيل الشاعر والإذاعي محمد المهدي (بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط