تطوير منطقة العلا الأثرية لتعزيز السياحة في السعودية

تقع منطقة العلا شمال غرب السعودية، حيث يقف المرشد بندر العنزي مذهولاً بجمال المشهد في المنطقة التي سيتم تطويرها بموجب اتفاق فرنسي - سعودي.

وتعتبر هذه المنطقة الغنية بالآثار والمناظر الخلابة، إحدى أهم المناطق التي تسعى المملكة لتطويرها مع تحضيرها لبدء استصدار تأشيرات سياحية للمرة الأولى، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وقال العنزي خلال جولة إعلامية نُظِّمت قبل أيام من رحلة ولي العهد إلى فرنسا: «كل منطقة العلا تعد متحفًا في الهواء الطلق، هناك كثيرٌ من التاريخ هنا الذي ينتظر الكشف عنه».

وتقع العلا في منطقة الحجاز، وفيها آثار تاريخية مهمة، خصوصًا مدائن صالح، وهو أول موقع سعودي تم إدراجه على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي.

وكانت العلا في السابق مركزًا لمملكتي «دادان» و«لحيان» العربيتين، وتساعد أشكال الفن الصخري المنحوت في كشف أسرار قرابة أربعة آلاف عام من الحضارة في شبه الجزيرة العربية.

وكانت المنطقة التي تمتد على مساحة تعادل مساحة بلجيكا تقريبًا، تعد طريقًا مهمًّا ومنطقة يستقي منها البدو المياه على الطريق التجاري الذي ربط الجزيرة العربية بشمال أفريقيا والهند.

ويؤكد الخبير من مجموعة أكسفورد للآثار في بريطانيا، جيمي كوارترماين، «كل يوم يتم اكتشاف أمر جديد، الاحتمالات لا نهاية لها في هذه المدينة».


وقال المدير العام للهيئة الملكية للعلا، عمرو المدني، «سيكون من الممكن استقبال السياح الأوائل في المنطقة خلال ثلاث إلى خمس سنوات»، وأضاف أن المنطقة التي تضم مطارًا، ستستقبل بعد تجهيزها بين 1.5 و2.5 مليون زائر سنويًّا، مع احترام معايير البيئة والتنمية المستدامة. 

وقبل شهرين، انطلق برنامجٌ كبيرٌ لمسح المناطق الأثرية يتضمن استخدام المروحيات والأقمار الصناعية والطائرات دون طيار، وتكنولوجيا للاستشعار عن بعد باسم «ليدار».

وبحسب كوارترماين، «المهمة ضخمة وتشمل كافة مستويات المسح بدءًا من المسح الجوي إلى التفقد على الأرض».

ويهدف الاتفاق الفرنسي - السعودي، إلى حماية الموقع التراثي من عوامل التآكل مع الزمن أو التعرض للسرقة.

وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة «إنجي» للطاقة السابق جيرار ميستراليه، موفد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى منطقة العلا، إن الاتفاق يشمل مجالات الآثار والثقافة والفنون والبنى التحتية والطاقة والنقل والتأهيل و «كل ما يمكن لفرنسا أن تقدمه في مجال إبراز قيمة التراث».

وسيقام متحف ومركز للأبحاث التاريخية والأثرية في العلا الواقعة على بعد نحو 1100 كيلومتر عن العاصمة الرياض.

وتبدو الخطة طموحة، إلا أن البنية التحتية الفندقية في العلا حاليًّا غير مجهزة لحركة سياحية ضخمة، ويوجد فندقان لاستقبال السياح بسعة 120 غرفة فقط.