بالصور: 25 فنانًا ليبيًّا بمعرض «تتبع المشهد المفقود» في لندن

نظَّمت مؤسسة نون للفنون معرض «تتبع المشهد المفقود» في مدينة لندن، بمشاركة 25 فنانًا من ليبيا في مجالات مختلفة، قدموا أعمالاً تحاكي تاريخ ليبيا الماضي والمعاصر، ويستمر المعرض حتى مايو المقبل.

ومن الفنانين المشاركين الفنانة هادية قانا، ريم جبريل، تقوى برنوسة، نجلاء شوكت، محمد الخروبي، محمد أبوميس، محمد بن خليفة، يوسف فطيس، مارسيلا بادي، علاء بودبوس، توفيق النعاس، هدى أبو زيد، ملك الغويل، ليلى الشريف، أروى أسعد، نجاة عبيد، إلهام الفرجاني، جيهان الكيخيا.

واستضاف المعرض مثقفين وكتابًا وبعض المهتمين بالشأن والتاريخ الليبي المعاصر والقديم، وقدم المترجم والشاعر الليبي خالد مطاوع في 31 مارس الماضي، ندوة حول علاقة الصورة بالقصيدة وأدار الندوة الكاتب الليبي غازي القبلاوي.

ويقدم المشاركون على مدار ستة أسابيع أعمال مرتبطة بذكرياتهم الخاصة، التي تعكس في جزء منها تاريخ ليبيا، كما يقدم المركز الثقافي الإنجليزي عروضًا مرئية عن التاريخ الليبي.

وتم عرض فيلمين قصيرين للمخرجة والمنتجة هدى أبو زيد، يروي فيهما الليبيون الذين يعيشون في الشتات ذكريات عن وطنهم مثقلة بصور العائلة القديمة 
والموسيقى والحكايات والشعر.

وشارك المصور الصحفي غاي مارتن بالمعرض بمجموعة من الصور لرجال ليبيين مفقودين وشهداء، شاهدها مارتن أثناء تغطية أحداث ثورة فبراير العام 2011، على جدران مبنى مجمع المحاكم بمدينة بنغازي حيث كان السكان المحليون ينشرون صورًا لأبنائهم وآبائهم وأبناء عمومتهم وإخوانهم وأصدقائهم المفقودين، على أمل أن يتعرف شخص ما عليهم.

ويقول مارتن عن الصور في سؤال يبحث عن إجابة «يمكن قراءة هذه الوجوه كقصة تعكس تاريخ ليبيا الحديث، هل هذه الصور لرجال لم يعودوا من الحرب الوحشية مع تشاد في سبعينات القرن العشرين، أم صور لرجال اُعتُقلوا من قبل الشرطة السرية للقذافي، أو هؤلاء هم الرجال الذين تم إعدامهم علنًا في بنغازي في ثمانينات القرن العشرين، أو هذه هي وجوه الشبان الذين قرروا الذهاب إلى خط المواجهة في الصحراء غرب بنغازي في فبراير ومارس وأبريل 2011 للدفاع عن عائلاتهم من جيش متقدم من القوات الموالية للديكتاتور؟»، وفقًا لنجلاء العجيلي أحد أعضاء مؤسسة نون للفنون.

وأضاف: « 30 ألف رجل فُـقدوا نتيجة النزاعات في ليبيا، وبعد أشهر من ذلك ظهرت سجلات لمقابر جماعية ومذابح وعمليات قتل، ومع ذلك بقيت جدران قاعة المحكمة المكان الوحيد الذي يجتمع فيه أهالي هؤلاء المفقودين ليتذكروا أحباءهم».

وكان لتمثال «الغزالة» جزء مخصص من العرض، حيث عمل ثلاثة فانين وهم مارسيلا ماميلي بادي، علاء بودابوس، وتاكوا بارنوسا على تقديم مجموعة أعمال من السراميك والصور الفوتوغرافية والمواد الأرشيفية المجمَّعة من وسائل التواصل الاجتماعي، للاحتفاء بتمثال الغزالة وتسليط الضوء على حكايته ومصيره المبهم بعد إزالته من مدينة طرابلس في العام 2014.

حيث يرتبط التمثال، الذي يعد معلمًا بارزًا في وسط المدينة وتم تصميمه وبناؤه كسيدة تعانق غزالاً من قبل النحات الإيطالي فانيتي في العام 1933، بذكريات الليبيين وتتشابك مع التراث الاستعماري والتاريخ السياسي الليبي والنسيج الاجتماعي.