معرض يعيد إحياء كنوز الفن المغولي في كابول

افتتح السبت معرض يعيد إحياء كنوز الفن المغولي بحديقة بابور في العاصمة الأفغانية كابول، ليصبح متنفسًا ثقافيًا في مدينة تمزقها الحروب منذ عقود.

ويقدم معرض «كابول في عهد الملك بابور: مهد الحضارة المغولية» نماذج مختارة من التحف والقطع الفنية التي أعيد إنتاجها بجودة عالية من الفترتين المغولية والتيمورية من منتصف القرن السادس عشر وهي حقبة من أكثر الفترات ثراء ثقافيًا في آسيا الوسطى، وفقًا لوكالة رويترز.

يأتي المعرض في أعقاب معرض مماثل أقيم في ديسمبر  في القلعة التاريخية بمدينة هرات غرب أفغانستان التي كانت ذات يوم مقر الأسرة التيمورية القوية.

وتحمل حديقة بابور إحدى أقدم الحدائق المغولية الباقية اسم أول إمبراطور من الإمبراطورية المغولية التي حكمت أغلب أرجاء الهند في القرون الثلاثة التالية.

عشق بابور مدينة كابول ودفن في الحديقة التي أمر بإنشائها بعد أن غزا المدينة في عام 1504، لكن الحرب دمرتها بدرجة كبيرة في تسعينيات القرن الماضي وساهمت مؤسسة أغاخان في إصلاحها عام 2008.

وما زالت الحديقة تعد متنزهًا تقبل عليه الأسر من سكان كابول، لكن الكنوز الفنية من آثار البلاط المغولي اندثرت من المدينة ولم يتبق أي من اللوحات الأصلية التي تعود لهذه الحقبة في أفغانستان.

وعلى مر القرون خرجت القطع الفنية الأصلية من أفغانستان إلى مناطق متفرقة من العالم، و ربما أنقذ خروجها بعضها من الدمار لكنه حرم الأفغان من ركيزة أساسية لإرثهم الثقافي.

وباستخدام أحدث أساليب الطباعة أعيد إنتاج عشرات النماذج المصغرة التي عرضت لتظهر العالم الأسطوري للشعراء والحكام والصيادين ومشاهد من حياة البلاط الإمبراطوري وتعرض التداخل الكبير القائم بين الفنون الأوروبية والمغولية.

وقال توماس بارفيلد رئيس المعهد الأميركي للدراسات الأفغانية الذي أشرف على تنظيم المعرض «أغلب هذه القطع اختفت من أفغانستان قبل أكثر من 500 عام، وحتى في ذلك الوقت لم يكن يشاهدها سوى الملوك والوزراء».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط