الهيئة العامة للثقافة تستنكر الاعتداء على مبني الدار العربية للكتاب

استنكرت الهيئة العامة للثقافة بحكومة الوفاق الوطني، في بيان الاثنين، الاعتداء على مقر الدار العربية للكتاب بمدينة طرابلس في منطقة أبومليانة ومحاولة هدم المبني.
 
وأكدت الهيئة، في البيان علي أهمية المؤسسات والمعالم الثقافية، مشيرة إلى أنها ملك لكل الليبيين، ولا يحق لأي أحد العبث بها، وأن الهيئة مكلفة بحماية الموروثات الثقافية.

ودعت الهيئة المعتدين على المقر للتراجع عن أفعالهم التى وصفتها بأنها « لا يجب أن تحدث فى ظل دولة القانون والمؤسسات التى يطمح إليها الليبيون كافة»، ودعت أيضاً مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالثقافة والمثقفين،للوقوف معها للتصدي للاعتداء على أحد أهم المعالم الثقافية، و أشارت بأنها تعمل تحت مظلة القانون تجاه هذه القضية التى تم إحالتها قانونيًا إلي جهات الاختصاص لردع المعتدين ومحاسبتهم.

وأوقف جهاز الحرس البلدي طرابلس، الأحد، عملية الهدم لعدم وجود إذن، يسمح لمالكي جزء من الأرض التي يقوم عليها المبنى التصرف به.

أنشئت الدار العربية للكتاب، بوصفها مؤسسة مشتركة للنشر والطبع والتوزيع ، بين ليبيا وتونس ، بناءً على اتفاقية بين البلدين في العام 1973، و كُلف الكاتب خليفة محمد التليسي رئيساً لمجلس إدارتها، إلى جانب ثلاثة أعضاء هم يوسف البدري بصفته مديرًاعامًا للإدارة العامة للثقافة حينها، و فرج مطـر وبشير الهاشمي، وصدر قرار مماثل من الحكومة التونسية بتكليف محمد المصمودي مديراً عاماً للدار.

وتعد أول مؤسسة ثقافية عربية مشتركة بين بلدين عربيين، وكانت تمثل جسراً ثقافياً يربط شرقي الوطن العربي بمغربه، وأخذت على عاتقها عبء النهوض بهذه المسؤولية الثقافية وصناعة الكتاب باعتباره أداة معرفية وحضارية، ومن خلال مسيرتها التي تجاوزت أربعين عاماً أصدرت ونشرت خلالها مئات الكتب في شتى المجالات، واهتمت الدار بإحياء التراث المحفوظ في كثير من المكتبات، واستطاعت تجاوزالحدود الضيقة للنشر بربط علاقة تعاون مشترك مع دور النشر العربية لسد النقص الذي تشكوه المكتبة العربية في كثيرمن مجالات المعرفة.

وبالرغم من بعض العقبات السياسية والمالية نجحت الدار في ترسيخ أقدامها في الساحة الثقافية، واستطاعت أن تستقطب نخبة من الكتَّاب والمثقفين والمهتمين بالكتاب، بفضل ما تميزت به من اختيارات في إصداراتها وبأسعار كانت في متناول الجميع.

المزيد من بوابة الوسط