مشاهدة «إلزامية» لفيلم صيني يمجد الرئيس شي جينبينغ

بات الرئيس الصيني شي جينبينغ بطل فيلم وثائقي قومي الطابع يعرض في الصالات السينمائية، فيما تشن حملة واسعة لحث الصينيين على مشاهدته.

وبدأ الحزب الشيوعي الصيني الحاكم في البلاد بالترويج لهذا الفيلم الذي يعني عنوانه حرفيًا «ما أعظمك يا بلادي»، في عمل يحقق نجاحًا كبيرًا في صالات السينما، وفق «فرانس برس».

لكن ثمة شكوكًا في عمليات تضخيم مصطنعة للإيرادات المحققة على شباك التذاكر، إذ إن شركات وإدارات عامة تقدم تذاكر مجانية وتنظم جلسات عرض لموظفيها الذين لا يمكنهم عمليًا رفض طلب مديريهم.

ويبدو أن هذا الأسلوب يؤتي ثماره، إذ إن هذا العمل المعروض في الصالات منذ 2 مارس حصد إيرادات قدرها 269 مليون يوان (42,6 مليون دولار). وهذا رقم قياسي لوثائقي في الصين بحسب وسائل إعلام حكومية.

ويشيد هذا العمل المليء بالصور البراقة والموسيقى الحماسية بالنجاحات الصينية الكبيرة في مجالات العلوم والصناعة والمجتمع. أما القاسم المشترك بين هذه الأحداث فهي أنها قدمت كلها على أنها من الإنجازات المحققة منذ وصول شي جينبينغ إلى الحكم في نهاية 2012.

هذا واجبنا

ويظهر الزعيم الصيني مرات عدة في مقاطع كثيرة يقدم خلالها رؤيته ويوجه رسائل سياسية في غير اتجاه.

وتوضح امرأة كانت من بين مئة متفرج في قاعة سينما في شنغهاي: «نحن موظفون في شركة عامة للتبغ. جئنا معًا إلى هنا».

وهي تقول «إنه فيلم وطني جدًا ويحوي عقيدة حزبنا. من واجبنا مشاهدته».

ولم يتم اختيار موعد العرض عن طريق الصدفة. فهو يأتي في أوج الدورة السنوية للبرلمان الصيني الذي يسيطر عليه الحزب الشيوعي الحاكم.

وخلال هذا الحدث ألغى النواب أخيرًا الحدود القصوى الموضوعة لعدد الولايات الرئاسية والتي كانت عند ولايتين من خمس سنوات، مما يعطي شي جينبينغ الفرصة للترشح إلى ما لا نهاية.

ويصوّر فيلم «ما أعظمك يا بلادي» عصرنة الجيش وإنشاء البنى التحتية والبرنامج الفضائي الصيني وأيضًا مكافحة الفقر.

وأبطل احتمال التعليق على الفيلم عبر أكبر موقع صيني لاستعراض الأفلام «دوبان.كوم». وليست هذه الخطوة بالجديدة في بلد تشتد فيها الرقابة ويقضي الهدف منها تفادي ظهور آراء سلبية.

لكن على الانترنت، يشتكي صينيون كثيرون من إلزامهم مشاهدة الفيلم وإعداد تقارير فيها الكثير من التبجيل.

وصرّح أحد مستخدمي شبكة التواصل الاجتماعي «ويبو»: «نشعر بأننا تلاميذ مدرسة عرض علينا فيلم وكلّفنا بفرض منزلي».

ويتوجّب على صالات السينما منذ العام 2017 أن تبثّ قبل كل فيلم مقتطفات يظهر فيها ممثلون معروفون يرددون شعارات الحزب الحاكم.

وباتت أفلام التشويق الوطنية الطابع تفرض نفسها في شباك التذاكر، متقدمة على إنتاجات هوليوودية ضخمة.  

المزيد من بوابة الوسط