إخلاء سبيل الممثل زياد عيتاني بعد تبرئته من تهمة التخابر

أخلى القضاء اللبناني، الثلاثاء، سبيل الممثل زياد عيتاني بعدما تبين أنه بريء من تهمة التعامل مع إسرائيل، وأصدر مذكرة توقيف في حق ضابطة رفيعة المستوى بتهمة تلفيق التهمة له لدوافع انتقامية، بحسب ما أفاد مصدر قضائي.

وقال المصدر، الذي طلب عدم كشف اسمه، إن قاضي التحقيق العسكري، رياض أبو غيدا، أصدر أمرًا بإخلاء سبيل الممثل الشاب وأصدر مذكرة توقيف في حق الضابطة برتبة، مقدم سوزان الحاج، ومقرصن معلوماتية أقر بأنه قرصن حسابات عيتاني على مواقع التواصل بهدف تلفيق التهمة له بطلب منها، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأوضح المصدر أن القاضي «أنهى استجواب سوزان الحاج وواجهها بالمقرصن إيلي غبش، الذي أكد أنها كلفته هذا الأمر، ونفت ذلك».

وأكدت زوجة قرصان المعلوماتية أنها تلقت عرضًا ماليًّا من الضابطة في مقابل إقناع زوجها بالتراجع عن أقواله بأنَّها هي من أوعزت له بالأمر، وفقًا للمصدر.

وكان جهاز أمن الدولة أوقف في نوفمبر الماضي الممثل المسرحي للاشتباه بأنه قام بالتخابر مع إسرائيل، وهو ما أثار صدمة بين اللبنانيين، ولا سيما في الأوساط الفنية والصحفية.

وذكر بيانٌ لجهاز أمن الدولة حينها أنَّ الممثل البالغ من العمر 42 عامًا اعترف خلال التحقيق معه بما نسب إليه، مشيرًا إلى أن من بين المهام التي طُلبت منه «رصد مجموعة من الشخصيات السياسية رفيعة المستوى، وتوطيد العلاقات مع معاونيهم المقربين، بغية الاستحصال منهم على أكبر كم من التفاصيل المتعلقة بحياتهم ووظائفهم والتركيز على تحركاتهم».

ونشرت وسائل الإعلام المحلية خلال فترة توقيفه تفاصيل نقلتها عن مصادر أمنية وقضائية تحدثت عن اعترافه بالتواصل مع فتاة جندته للاستخبارات الإسرائيلية بعد علاقة بينهما.

وعلى ضوء المعلومات التي تناقلتها الصحافة اللبنانية، حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات مهينة وجارحة له ولعائلته، ولكن أصدقاء وأقارب للممثل تحدثوا عن انتزاع هذه الاعترافات تحت التعذيب، وهو ما نفاه جهاز أمن الدولة.

وفي منتصف ديسمبر أُحيل الممثل الشاب إلى القضاء العسكري، وفي مطلع الشهر الحالي، شهد لبنان صدمة جديدة مع إعلان توقيف سوزان الحاج للاشتباه بأنَّها هي مَن لفقت التهمة له بالاستعانة بقرصان معلوماتية.

وأفاد مصدر مطلع على التحقيق حينها بأنَّ سوزان الحاج «أقدمت على ذلك انتقامًا من عيتاني لاعتبارها أنه لعب دورًا في تسليط الضوء على  إشارة إعجاب لها بتغريدة ساخرة من قرار السعودية السماح للنساء بقيادة السيارات، ما تسبب بإحراجها ونقلها من منصبها».

وزياد عيتاني ممثل لبناني ذاع صيته في السنوات الماضية في أعمال مسرحية هزلية تناولت تاريخ مدينة بيروت وعاداتها والتغيرات التي طرأت عليها في العقود الماضية.

وقبل دخوله معترك المسرح، عمل في قناة «الميادين»، وعمل في الصحافة، ونشر مقالات عدة في صحف عربية تصدر من بيروت.

المزيد من بوابة الوسط