الشكشوكي: القوس لم يرمم..ما حدث هو إسعافات أولية لإنقاذه

قال رئيس مصلحة الآثار الليبية محمد الشكشوكي، رداً علي تقرير نُـشر في بوابة الوسط بتاريخ 11 مارس بعنوان «هبة شلابي مصورة ترصد بعدستها تخريب وتشويه قوس ماركوس» حول عملية ترميم قوس ماركوس بالمدينة القديمة طرابلس العام 2016، إن «ما تم في العام 2016 لم يكن عملية ترميم بالمفهوم المتعارف عليه ولكن عملية صيانة».

و أوضح الشكشوكي «فى العام 2008 قدم وفد إيطالي تبرعًا بمليون يورو لترميم القوس، ولكن اللجنة الشعبية العامة في ذلك الوقت رفضت هذا المبلغ، وفي العام 2009 قدم الباحث الإيطالي ماريو لوني من جامعة أوربينو دراسة تهدف إلي تقييم وضع القوس والحالة الإنشائية من خلال مسح ضوئي ثلاثي الأبعاد، وكان تطبيق هذه الدراسة يحتاج للدعم المالي، ولكن توفي لوني بعد ذلك ولم تتم عملية الترميم».

و أضاف «فى العام 2009 أيضاً كان القوس من ضمن مجموعة من المشاريع التى تعني بالآثار الليبية، وتعاقدت الدولة آنذاك بـ 400 مليون دينار مع جهات للترميم وتم دفع 60 مليون دينار لشركة ماركو بولو الإيطالية على وجه الخصوص في هذا الشأن ولكن بعد اندلاع الثورة توقف كل شيء، وكانت مشاريع الترميم هذه تشمل كلًا من طرابلس ولبدة وشحات وطلميثة».

و أشار الشكشوكي بأن آخر عملية ترميم للقوس فعلية كانت في الفترة ما بين 1936-1939، ولم يرمم بعد ذلك، و أضاف «تعرض القوس منذ ذلك الوقت للعديد من العوامل التى أثرت عليه منها مناخ البحر وعوادم السيارات، وفي العام 2015 قررنا أن نقوم بإسعافات أولية للقوس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وكلفنا فريقًا للترميم من المصلحة وهم فنيون متدربون وعملوا في وقت سابق مع الإيطاليين ودُربوا في روما ولديهم خبرة وتجربة سابقة».

ووصف وضع القوس قبل عملية الصيانة فى العام 2016 قائلاً « القوس كان أسود، وتم تنظيفه بمحاليل ومواد خاصة (متأكدين من سلامتها)، وتخلصنا من مخلفات تقارب 3 أطنان من سقف القوس الذي مساحته 11مترًا في 11 مترًا مربعًا، تم توزيعها على 3 سيارات للتخلص منها، وهذه المخلفات كانت تتضمن مخلفات طيور وغبارًا وأتربة و قمامة، ونخلة أيضاً بدأت واضحة على سقف القوس، وقمنا أيضاً بمعالجة بعض التشققات بالقوس».

وأوضح بأن الهدف من عملية الصيانة كان وضع سقف خشبي يحاكي الفكرة الإيطالية لحمايته من عوامل الجو، قائلاً « السقف عبارة عن قبة تحيطها مبني مربع، استعلمنا في السقف الجير الهيدروليكي الذي تم جلبه من تونس، والمياه شبه المقطرة تم جلبها من عين زارة ، والرمل الخالي من الأملاح وتم جلبه من الجبل الغربي».

و أشار لقلة دعم الدولة لعمليات الترميم قائلاً « الدولة لم تقدم أي دعم، فالشركة العالمية للكهرباء (جيسكو) قدمت التكاليف لعملية الصيانة ، والشباب المشاركين فى هذه العملية من المصلحة لم يتقاضوا درهماً واحداً ولكن تحركوا بدافع وطني»