الكاتبة ميلينا أغوس تعبّر عن قلقها على مستقبل إيطاليا

لا تخفي الروائية الإيطالية ميلينا أغوس صدمتها إثر تصدّر الإئتلاف اليميني نتائج الانتخابات التشريعية التي عُـقدت قبل أسبوع بإيطاليا.

وتقول الكاتبة ذات التوجهات اليسارية «كنّا قلقين على فرنسا أثناء الانتخابات الرئاسية مع تقدّم مارين لوبن، أما الآن فالقلق يساورنا عمّا يمكن أن يحدث هنا»،وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.

وتأسف أغوس لكون الحملة الانتخابية في بلدها تركّزت على مسألة استقبال المهاجرين، وهي صاحبة كتاب «الأراضي الموعودة» التى تعد الرواية السابعة لها.

وتقول «في مسعى لطمأنة المواطنين القلقين الذي ينظرون للغريب على أنه عدوّ، اختارت معظم الأحزاب السياسية أن تجعل من الغرباء كبش فداء».

و ترى أن هذا الخوف مصدره «رفض التعرّف على المهاجرين، حين تتعرّف عليهم تنسج صداقات مع بعض منهم، ويتبدّد هذا الخوف».

و تعرب الكاتبة عن إحباطها من خسارة الحزب الديمقراطي (يسار وسط) في الانتخابات، وترى أن ذلك سببه «نسيان الحاجات الأساسية وبناء سياسيات تفيد الأثرياء، وهو خطأ قاتل لحزب يساري».

وفاز إئتلاف اليمين بنسبة 37 % من الأصوات في الانتخابات الإيطالية، أما الحزب الديمقراطي فلم ينل سوى 18,7 % من الأصوات، وحصدت الحركة المعارضة للنظام 32,7 % من الأصوات لتصبح القوة الحزبية الأكبر في إيطاليا.

وتبرر الكاتبة ذلك بأن الحركة نجحت في استقطاب المخاوف والآمال ولا سيما في جنوب إيطاليا وسردينيا تحديداً.

ورواية «الأراضي الموعودة» ليست من نوع الكتب الخفيفة التي يطيب للمرء أن يقرأها في استراحة، بل هي حافلة بالحب المجهض والمرض والموت.

تتعقّب الرواية قصّة عائلة على مدى ثلاثة أجيال، وتنطوي على كثير من عناصر السيرة الذاتية، فبطلة الرواية فيليسيتا نشأت في جنوى مثل ميلينا، وابنها غريغوريو عازف جاز في نيويورك مثل شقيق الكاتبة، لكن هذا لا يختصر قيمة الرواية.

تجسّد فيليسيتا صورة مثالية كانت الكاتبة ترغب أن تكون عليها «لكن لم يكن لدي القدرة على ذلك» كما تقول.

وتضيف «أنا أقل لطفاً وشجاعة وقوة من فيليسيتا، ساعدتنى كثيراً كما لو أنها كانت شخصًا حقيقيًا، في مواقف كثيرة كنت أقول: ماذا كانت فيليسيتا لتفعل هنا؟».