الشيباني يكشف تدمير مقابر أثرية بالجفارة (صور)

كشف باحث الآثار، الدكتور رمضان الشيباني، حقيقة التعدي على أحد المعالم الأثرية الليبية بمنطقة الجفارة.

وقال الشيباني لـ «بوابة الوسط»: «مند أيام قليلة تم القضاء نهائيًا على موقع أثري مهم للغاية بسهل الجفارة، وهو عبارة عن مجموعة من المقابر المزدانة بالرسوم الجدارية، والتي ربما ترجع إلى الفترة الرومانية المتأخرة».

وأضاف الشيباني أنه من خلال المكتشفات بسهل الجفارة، فإن المنطقة ازدهرت في الفترة الرومانية، مند نهاية القرن الثاني الميلادي أيام سبتيميوس سيفيروس، وحتى نهاية القرن الرابع الميلادي، إذ عثر على كثير من المواقع التي ترجع إلى تلك الفترة على طول سهل الجفارة حتى مدينة رمادة بتونس، وتميزت منحوتات مبانيها وخصوصًا الأضرحة على ما هو موجود فوق سطح الجبل في طريقة النحت والتجسيد، واتبعت إبداعات فنية في قمة الروعة والاتقان».

وذكر الشيباني أنه «على مدار الساعة ينتهك موروثنا الثقافي»، متسائلًا: «إلى متى يستمر هذا الضياع والتدمير، نحن كمن يقطع أوصاله، كمن يقطع جسر التواصل مع الماضي»، منوهًا بأن ما يحدث هو «طمس للهوية وضياع لمستقبل الجيل القادم».

وترجع آثار ليبيا إلى عهود ما قبل التاريخ والفترة الإسلامية، بدءًا بالعصر الحجري القديم والوسيط والحديث، حيث تحتضن أراضيها مختلف العصور الأرضوانية التي تمتد إلى أكثر من مليون سنة، والآشورية والموسيرية والعتيرية والرعوية، كما تؤرخ لفترات حكم الرومان واليونان والفينيقيين والفرس.