التبت.. عام قمري جديد مخضب بالألوان

تتزين التبت من أجل احتفالات حاشدة تتخللها استعراضات ملونّة ولوحات ضخمة رسمت بعناية تكريمًا لبوذا، لمناسبة حلول عام قمري جديد بحسب تقويمهم.

وفي منطقة ريبكونغ شمال غرب الصين، يجول الرهبان بين جموع السكان على أصوات آلات نفخ وآلات إيقاعية، ولا سيما النواقيس، في غابة من الألوان الزاهية بين الملابس والقبعات والأعمال الفنية، حسب «فرانس برس»، الأحد.
وتبلغ الاحتفالات في رأس السنة التبتية «لوزار» ذروتها مع عرض رهبان بالملابس الحمراء لوحة عملاقة تمثّل بوذا بألوان زاهية، وتظهر عناية كبيرة بتفاصيل الرسم والألوان.
ونشر الرسم على تلّة مجاورة للمعبد، بألوانه الزهرية والخضراء والزرقاء، على وقع أصوات الألعاب النارية.
ويقول أحد الرهبان: «إنها تقدمة لبوذا، ينبغي أن تكون ضخمة لتراها كل المخلوقات الحية، من بشر وطيور وحشرات».
وتعدّ منطقة التبت التي تقع داخل حدود الصين منطقةً محكومةً ذاتيًّا، فمن المعروف أنّ في الصين عدّة مناطق تتمتع بالحكم الذاتي، ولكنها ليست مستقلّة تمامًا، وفق «موضوع. كوم».
وتعبق شوارع ريبكونغ بصوت الترانيم البوذية، في هذه المنطقة الخلابة، وتحتشد عند المعبد عائلات أخذت زينتها لهذا اليوم الكبير.
ويتمسّك سكان التبت بعاداتهم ومعتقداتهم رغم ما يصفه زعيمهم الروحي في المنفى، الدلاي لاما، بـ«المجزرة الثقافية» المرتكبة بحقهم منذ سيطرة بكين عليها في منتصف القرن الماضي.
لكن بكين تنفي ذلك وتقول إنها تعمل على الحفاظ على الثقافة المحلية للإقليم.
ومنذ العام 2009 عمد الكثير إلى إضرام النار بأنفسهم، في حركة تحدٍ لبكين في منطقة ريبكونغ، إحدى المناطق التي يتركّز فيها التبتيون خارج إقليم التبت.
خلال الاحتفالات، وضع بعض الرهبان أقنعة كأنها وجوه موتى، وشرعوا في رقصات طقسيّة يعتقدون أنها «تطرد الأمور السلبية والأعمال الشريرة» كما يقول أحدهم.
ويتابع الحاضرون هذا العرض بشغف، مع أن منهم من لا يعرفون مدلولاته، مثل الشاب تنزين الذي يقول: «للصراحة، لا أعرف ماذا يعني ذلك».

 

المزيد من بوابة الوسط