«ذي شايب أوف ووتر» يكتسح جوائز الأوسكار

نجح صناع «ذي شايب أوف ووتر» في حصد النصيب الأكبر من جوائز الأوسكار العام 2018، بعدما حصل على أربع جوائز رئيسة من بينها أفضل فيلم.

وكان الفيلم الذي أخرجه غييرمو ديل تورو مرشحًا في 13 فئة، وهو فاز بجوائز أفضل فيلم، المكافأة الرئيسة في الحفل، وأفضل مخرج وأفضل ديكور وأفضل موسيقى تصويرية، وفق «فرانس برس».

واكتفى فيلم «ثري بيلبوردز آوتسايد إبينغ، ميزوري» من إخراج مارتن ماكدوناه بجائزتي أفضل ممثلة لفرانسيس ماكدورماند وأفضل ممثل في دور ثانوي لسام روكويل.

وحاز فيلم «دانكرك» للمخرج كريستوفر نولان حول الحرب العالمية الثانية ثلاث جوائز في فئات تقنية، فيما نالت أفلام عدة أخرى جائزتين.

وقال ديل تورو متأثرًا لدى تسلمه الجائزة الأولى: «أنا مهاجر» مشيدًا بقوة صناعة الأفلام «لإزالة الخط المرسوم في الرمل» الذي يفصل بين الناس من دول وثقافات مختلفة.

وأضاف: «أريد أن أهدي الجائزة إلى كل مخرج شاب، الشباب الذين يرشدوننا إلى طريقة التصرف، وهذا فعلًا ما يقومون به في كل بلد وفي العالم».

ومضى يقول: «ظننت أن ذلك لا يمكن أن يحدث قط. لكنه حصل. وأريد أن أقول لكم ولكل شخص يحلم باستخدام الخيال لرواية قصص عن أشياء حقيقية في عالمنا اليوم: بإمكانكم أن تفعلوا ذلك».

وللسنة الثانية على التوالي قدم الحفل الفكاهي الأميركي جيمي كيمل. وأتى الحفل بعد أشهر قليلة على انكشاف فضائح جنسية في أوساط هوليوود، بعد توجيه عدد كبير من النساء التهم إلى المنتج النافذ هارفي واينستين بالتحرش والاعتداء الجنسيين.

واستهدف كيمل واينستين في كلمته الافتتاحية واصفًا سقوط المنتج النافذ بأنه «مستحق منذ فترة طويلة».

وأوضح: «لا يمكننا أن نسمح بسوء التصرف بعد الآن. العالم يحدق بنا. ينبغي أن نكون قدوة».

وفازت ماكدورماند التي حصدت كل الجوائز خلال الموسم الحالي عن تأديتها بشكل رائع دور امرأة ثكلى وغاضبة في «ثري بيلبوردز»، بثاني أوسكار في مسيرتها الفنية بعد 21 عامًا على فوزها الأول العام 1997 عن «فارغو».

وخلال كلمتها التي شددت فيها على ضرورة إشراك الجميع، طلبت من كل النساء المرشحات في القاعة الوقوف لإبراز عملهن.

وأضافت: «كلنا لدينا مشاريع تحتاج إلى تمويل»، مشيرة إلى النساء الواقفات ومثيرة تصفيقًا حماسيًا.

ونال زميلها في الفيلم سام روكويل في بداية الحفل جائزة أفضل ممثل في دور ثانوي بعدما أدى شخصية شرطي عنصري وعنيف.

أما جائزة أفضل ممثل فكانت من نصيب غاري أولدمان الذي كان الأوفر حظًا بالفوز، لتأديته دور وينستون تشرشل في فيلم «داركست آور». وهو كان يجلس ثلاث ساعات يوميًا ليتحول على يد خبراء الماكياج إلى رجل الدولة البريطاني الشهير.

ونالت اليسون جاني (58 عامًا) أوسكار أفضل ممثلة في دور ثانوي بعدما أدت دور والدة المتزلجة على الجليد تونيا هاردينغ، الباردة والمتهكمة في فيلم «آي، تونيا» متوجة موسم جوائز حصدت فيه المكافآت الرئيسة.

وهي قالت لدى تسلمها الجائزة: «إلى زميلاتي المرشحات الأخريات أنتن تمثلن كل الخير وكل الإنسانية في هذه المهنة».

ومع هيمنة حركتي #أنا أيضًا و«تايمز آب» ضد التحرش الجنسي وانعدام المساواة بين الجنسين، على حفلات توزيع الجوائز الهوليوودية في 2018، شكل حفل أوسكار هذه السنة فرصة لدعم النساء في أوساط صناعة السينما.

إلا أن غريتا غيرويغ المرأة الخامسة فقط التي ترشح لنيل جائزة أفضل مخرج عن «ليدي بيرد»، خرجت خالية الوفاض رغم ترشيح فيلمها أيضًا في فئتي أفضل فيلم وأفضل سيناريو.

ورشحت أيضًا للمرة الأولى امرأة في فئة أفضل تصوير، إلا أن رايتشل موريسون التي صورت فيلم «مادباوند»، خسرت أمام رودجر ديكنز الذي فاز في محاولته الرابعة عشرة مع فيلم «بلايد رانر 2049».

إلا أن حركة «تايمز آب» لم تكن بارزة كما كانت في حفل غولدن غلوبز في يناير عندما دعيت النساء إلى ارتداء الفساتين السوداء على السجادة الحمراء. إلا أنه في نهاية الحفل تقريبًا، قدمت سلمى حايك شريط فيديو لنجمات يطالبن بحقوق النساء والتنوع العرقي، حسب «فرانس برس».

وقالت ميرا سورفينو: «خلال الخريف وعبر حركتي #أنا أيضًا وتايمز آب تمكن الجميع من إسماع صوته للتعبير عن شيء كان يحصل منذ فترة طويلة جدًا ليس فقط في هوليوود بل في كل مجالات الحياة».

وفي إشارة أخرى إلى مبادرات النساء، اعتلت جنيفر لورنس وجودي فوستر وهما فائزتان سابقتان بجائزة أفضل ممثلة، المسرح لتقديم الجائزة إلى ماكدورماند.

وتقليدًا يقدم الفائز بأوسكار أفضل ممثل في العام السابق الجائزة إلى الفائزة في السنة التالية. إلا أن كايسي افليك الفائز العام الماضي عن فيلم «مانشستر باي ذي سي» تخلى عن هذه المهمة لوجود اتهامات بتحرش جنسي تطاله لكنه ينفيها.

ومن الفائزين الآخرين  «كوكو» الذي نال أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة و«امرأة رائعة» للتشيلي سيبستيان ليليو الذي منح جائزة أفضل فيلم أجنبي.

ونال غوردان بيل أوسكار أفضل سيناريو أصلي عن فيلم الرعب الساخر «غيت آوت»، وهو الأول له كمخرج.

وحرص المنظمون على عدم تكرار الخطأ الفادح الذي حصل العام الماضي مع إعلان فوز «لالا لاند» بجائزة أفضل فيلم فيما الفائز الحقيقي كان «مونلايت».

وطلب مجددًا من وارن بيتي وفاي داناوي تقديم الجائزة نفسها وجرت الأمور من دون مشاكل هذه المرة. وقال بيتي مازحًا «يسرني كثيرًا أن أراكم مجددًا».

 

المزيد من بوابة الوسط