أكاديمية الأوسكار تنجح بتحسن صورتها جزئيًّا

بعد سلسلة من الفضائح شابت حفل العام الماضي، نجح القيّمون على جوائز «أوسكار» في تحسين صورة الأكاديمية جزئيًّا.

و تعرَّضت الأكاديمية الأميركية لفنون السينما وعلومها التي توزِّع جوائزها الشهيرة الأحد، لانتقادات لاذعة في 2015 و2016 بسبب هيمنة البيض على مكافآتها قبل أن يفوز العام 2017 فيلم «مونلايت» من إعداد طاقم أسود بالكامل، وغالبًا ما تلام الأكاديمية على نقص النساء في صفوفها وترشيحاتها على حد سواء، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وتعد هوليوود عمومًا محطَّ تنديد بسبب التفاوت الشديد بين أجور النساء والرجال وقلة النساء في مجال الإخراج، فضلاًا عن الزلزال الذي هزَّها مع كشف حالات تحرش جنسي في قطاع السينما بعد الفضيحة المدوية للمنتج هارفي واينسيتن المتهم بالتحرش والاعتداء والاغتصاب من قبل مئة امرأة تقريبًا.

ويقول الخبير جيتند سيهديف: «لا شك في أن منظومة الـ(أوسكار) تغيرت بالكامل، علمًا بأنَّ صورة الـ(أوسكار) شوِّهت كثيرًا خلال السنوات الماضية».

ويكشف أنه أجرى تحقيقًا حول نفوذ الـ«أوسكار»، بيَّن أن 71 % من الذين اُستُطلعت آراؤهم يرون أنَّ الـ«أوسكار» جديرة بالثقة، في مقابل 51 % العام 2015.

كما أنَّ ثلاثة أرباع المشاركين في الاستطلاع يصفون منظومة «أوسكار» بأنها «نافذة البصيرة»، بالرغم من الهفوة المرتكبة العام الماضي عندما أعلن خطأ أنَّ «لالا لاند» هو الفائز بجائزة أفضل فيلم بدلاًعن «مونلايت».

ويشدد سيهديف على أن صورة «أوسكار» تحسنت بفضل التدابير التي اتخذتها الأكاديمية التي كانت لفترة طويلة من الزمن مؤلفة من رجال بيض كبار في السن، وذلك بهدف تعزيز التنوع في صفوفها التي تشمل نحو 8500 عضو حتى اليوم.

واُستُبعد كثيرٌ من الأعضاء القدامى الكبار في السن الذين توقفوا منذ فترة طويلة عن مزاولة الأنشطة في هذا المجال، في حين دُعي نحو 1500 عنصر جديد إلى الانضمام للمنظومة خلال السنتين الماضيتين، من بينهم كثيرٌ من النساء ومن أفراد الأقليات الإثنية.

وبالرغم من هذه الجهود، لم ترتفع حصة النساء في الأكاديمية سوى من 25 إلى 28 % خلال السنتين الماضيتين، في مقابل ارتفاع من 8% إلى 13 % للسود، وتنوي الأكاديمية تكثيف جهودها في هذا المجال بحلول 2020.

وبيّنت دراسة سيهديف أن ثمانية أشخاص من كل عشرة يرون أنه لا بدّ من تعزيز حضور السود لتستعيد منظومة «أوسكار» كامل مصداقيتها، ما يدفع إلى الظن بأنَّ الحملة المنددة بهيمنة البيض على «أوسكار» كان لها وقع أكبر على مواقع التواصل الاجتماعي من حركة «أنا أيضًا» لمكافحة ظاهرة التحرش.

ولا شك في أن خيارات هذا العام أكثر تنوعًا، مع ازدياد عدد المرشحين السود في السباق، من أمثال دنزل واشنطن وماري جي بلايدغ وأوكتافيا سبنسر، وتعزيز مشاركة النساء، مع ترشيح غريتا غيرويغ لجائزة أفضل إخراج، وهي خامس امرأة ترشَّح في هذه الفئة في تاريخ «أوسكار»، وترشيح ريتشل موريسون التي تعد أول امرأة تنافس في فئة التصوير.

غير أنَّ دراسة سنوية أصدرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس «يو سي إل إيه» بينت أنَّ نقص التنوع لا يزال سائدًا أمام الكاميرا وخلفها في هوليوود، بالرغم من كل الجهود المبذولة.

أما المعلنون، فيبدو أنهم لا يتأثرون بالفضائح والمسائل الجدلية ولا حتى بتراجع عدد المشاهدين الذي بلغ أدنى نسبة له في خلال تسع سنوات مع 33 مليون مشاهد العام الماضي.

فقد باعت قناة «إيه بي سي» التي تبث الحفل كل الحيزات الإعلانية منذ الخامس عشر من فبراير، ما يبشِّر بعائدات قياسية، و صورت 15 فقرة ترويجية للحفل، من بينها 12 حملة تشيد بتعزيز دور المرأة، و بالتنوع.

المزيد من بوابة الوسط