مراد العرفي: الجبهة الداخلية تواجه معركة أشرس في محاربة الإرهاب

كشف الفنان الشاب مراد العرفي أنه يستعد لتقديم الجزء الثاني من المسلسل الكوميدي «ضحك عشوائي» في رمضان المقبل، كما أعلن أنه بصدد تقديم بعض الأعمال المسرحية في الفترة المقبلة.

ما هي الصعوبات التي تواجه الفنانين الشباب؟

تواجهنا صعوبات كثيرة، خصوصاً بعد السبع سنوات الأخيرة، أصبحنا نتساهل في تقييم أعمالنا الفنية، لتجد عمل مرئي قيمته لا تتجاوز عشرين ألف دينار، بل وصلت بعض الأعمال إلى ألفين دينار، وهذا بالطبع انعكس على جودة العمل واضطر عدد من الفنانين أن يقدموا أعمالاً غير ناضجة ودون المستوى لأنه لا يوجد الحافز، ومن يتحمل هذه الحالة المتدنية في الفن هم المسؤولون (فكلكم راعٍ ،وكلكم مسؤول عن رعيته)، وأيضاً نحن نعاني من قلة الدعم حتى أن الفنان يقوم بتصوير عمله، يضطر أن يلجأ لأصحاب المحال التجارية والقصابين لكي يستطيع أن ينتج عمله بشكل متواضع من خلال مبلغ بسيط لا يتعدى في أقصى الحدود ثلاثين ألف دينار في حين كان العمل يتخطى الستمائة ألف دينار في فترة النظام السابق، كما نعاني على مستوى البنية التحتية الفنية، فلا توجد لدينا مسارح ولا دور عرض، ولا منتديات أو مدينة إنتاج إعلامي، وهذا يأتي في بلد من المفترض أنها أنتجت فيلمين بحجم «عمر المختار» و«الرسالة»، أما الآن فلا نستطيع أن ندعو الفنانين أصدقاءَنا العرب لأنه ببساطة لا نملك الإمكانيات التي نستقبلهم فيها من إقامة وتنقلات وغيرها، أيضًا لا توجد لدينا تخصصات دقيقة في مجالات الفن، حيث نحتاج إلى دورات متخصصة، حتى الكُتاب نحن بحاجة لكُتاب سيناريو وحوار وكتاب قصة محترفين.

بعض النقاد يتهمون الفنان الليبي بأنه لا يقرأ وقليل الاطلاع؟

بالعكس، يوجد الكثير من الفنانين الليبيين المواظبين على القراءة والمطالعة في شتى الثقافات والفنون ويطورون من أنفسهم بشكل دوري، كما أن الفنان الليبي مشاركاته الخارجية أغلبها إيجابية ونالت إعجاب الآخرين بل وتحصل على جوائز عربية ودولية، فنحن وجدنا من سبقونا في المجال الفني وأخذوا بيدنا مثلما نحن سنسلم الراية للجيل القادم من الشباب.

البعض من الفنانين الليبيين لا يستطيعون التخلص من بعض الشخصيات الذين تقمصوها.. كيف ترى هذا الأمر؟

تقمص الشخصية في العمل يتوقف في البداية على جودة النص، كما أنه لا يوجد لدينا متخصصين في قراءة الشخصية وفهمها وشرح نفسيتها للممثل حتى يستطيع أن يؤدي الشخصية باقتدار وأن لا يدخل عملاً جديداً وهو مازال يتقمص شخصية أخرى من عمل سابق.

من وجهة نظرك.. كيف يسهم الفنان في مكافحة الإرهاب؟

أنت تعلم أن كل شيء يدعو إلى إخافة الناس وتهديدهم هو إرهاب سواء من خلال سرقة ممتلكاتهم أو قتلهم أو جلب المخدرات لهم وكل هذه المساوئ تعتبر إرهابًا.. والفنان عليه دور كبير في توعية الناس والتحذير من هذه المخاطر وكذلك محاربة هذه الظواهر من خلال أعماله، والفنان يحارب الإرهاب بالكلمة واللحن مثلما يقاتل الجيش بالسلاح، وربما الجبهة الداخلية معركتها أكثر شراسة من مواجهة العدو الظاهر، فالفنان أينما كان بإمكانه أن يحارب الإرهاب والتطرف، وعلينا أن نحتاط من الفراغ لدى الشباب فهو من الأسباب التي تؤدي إلى التطرف، حيث يكون الشباب صيداً سهلاً ويقعون فريسة لهؤلاء المجرمين.

ما هو الجديد لديك الفترة المقبلة؟

الآن نقوم بالتجهيز لعمل جديد بعنوان «رياح وأشرعة»، وهو من تأليف خليفة الحوات ومن إخراج محمود الزردومي، ويضم أكثر من 80 فنانًا، كما أستعد لتقديم عملٍ كوميدي مع الفنان حمزة بليبلو، ومقرر عرضه في شهر رمضان، بالإضافة إلى عمل آخر يحمل عنوان «ضحك عشوائي» في جزئه الثاني مع الفنان هيثم درباش، و«خمسة وخمسة» من تأليف الفنان عبدالباسط الجارد ويشارك في بطولته طارق بوقرين.

أما الجديد في المسرح، فأستعد لتقديم عمل من تأليف الكاتب الراحل علي الجهاني ومن إخراج ناصر الأوجلي، ويشارك في بطولته ميلود العمروني وسلوى المقصبي، ومن المقرر أن نشارك به في المحافل الدولية.  

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط