بلاك بانثر ظاهرة ثقافية سينمائية

الممثل تشادويك بوزمان خلال العرض الأول لفيلم "بلاك بانثر" في هوليوود (ف ب)

تحول فيلم «بلاك بانثر» ظاهرة ثقافية في الولايات المتحدة وخارجها، لأنه يتمحور حول بطل خارق أسود للمرة الأولى.

فالفيلم الثامن عشر من عالم «مارفل» التي تقتبس قصصها المصورة حول أبطال خارقين ،تصدر شباك التذاكر في أميركا الشمالية عند بدء عرضه في عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة،وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

و«بلاك بانثر» هو أول بطل خارق يخصص له فيلم بمفرده في سلسلة أفلام «مارفل»، أخرج الفيلم السينمائي الأسود راين كوغلر صاحب أفلام مثل «كريد»، وضم فريقًًا من الممثلين السود مثل لوبيتا نيونغو الحائزة جائزة أوسكار، وأنجيلا باسيت وتشادويك بوزمان وفوريست ويتيكر ودانييل كالويا.

وحصد الفيلم الذي لقي استحسانًا كبيرًا لدى النقاد، إيرادات موقتة قدرها 192 مليون دولار متخطيًا بفارق كبير التوقعات للمراهنين الذين كانوا يتوقعون حصوله على حوالى 170 مليون دولار.

ومن المتوقع أن تصل إيرادات الفيلم إلى 218,2 مليون دولار ليحطم الرقم القياسي السابق الذي حققه فيلم «ديدبول» في 2016 مع 152,1 مليون دولار.

ويقول بول ديغارابديان من شركة «كومسكور» المتخصصة بشباك التذاكر «أنها قصة ذات جاذب عالمي وراسخة في الوقت ذاته في الثقافة الأميركية السوداء».

لكن إلى جانب قيمته التجارية والضجة التي أثارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قد يشكل الفيلم منعطفًا لكيفية ظهور السود على الشاشة وحجم الفنانين غير البيض في هوليوود، والدليل على ذلك احتلال تشادويك بوزمان غلاف مجلة «تايم» مع عنوان «قدرة بلاك بانثر الثورية».

وقال الممثل البالغ 41 عامًا ردًا على أسئلة عبر «تويتر» قبل أسبوع ،« ردة فعل الناس حتى قبل مشاهدته غير مسبوقة، هذا أمر لا يصدق».

ويؤكد الممثل وكاتب السيناريو والمخرج الأميركي الأسود أحمد بيست بحماسة « قرأت القصص المصورة في صغري وشبابي وكنت أعشق بلاك بانثر وكنت أنتظر هذا الفيلم منذ فترة طويلة».

ويضيف الممثل الذي لعب دور جار جار بينكس في «ستار وورز»،«لم يكن هناك الكثير من الأبطال الخارقين الذين يشبهونني عندما كنت طفلًا» وكان بانثر «شخصية مركزية في عالم مارفل، فهو زعيم أغنى دولة مع روحانية كبيرة وتواصل قوي مع أجداده وهو أمر أساسي في الثقافة الأفريقية».

وتتعارض صورة واكاندا مع الأفكار النمطية بأن أفريقيا ضحية ومنكوبة من خلال تخيل بلد غني لم يخضع يومًا للاستعمار ويستقبل اللاجئين من دول أفقر.

و أثار الفيلم منذ بدء عرضه في العالم لا سيما أفريقيا حماسة وشعورًا بأن هوليوود قد سدت فراغًا من خلاله،وتوقع خبراء عدة أن تأثير الفيلم على التنوع سيكون شبيهًا بتأثير فيلم «ووندر ومان» على قضية النساء أي إقناع الأستوديوهات أن بإمكانها تحقيق الأرباح إن راهنت على مشاريع لا تكون موجهة  للبيض فقط.

المزيد من بوابة الوسط