«روح البعد المفقود» أحدث أعمال الكوني

صدرت حديثًا للأديب الليبي، إبراهيم الكوني، الطبعة الأولى من رواية «روح البعد المفقود»، عن دار «سؤال» للنشر والتوزيع، في 144 صفحة.

ومن أجواء الرواية: «مريم الآن بدأت تقضي جل الوقت مع جاراتها في البستان للاعتناء بباقة الورد المرفوعة فوق الساق اللميسة بدعوى وجودها في طور النقاهة بعد اجتثاثها من منفاها في الوعاء واستدراجها للمقام في البر الوحيد الذي ينعدم فيه وجود سدود يمكن أن تعترض مسيرة الجذور: التراب... لم تبخل مريم لا بالوقت ولا بصنوف العناية على أميرة النباتات المدللة ذات الهوية المزدوجة بل ربما نالت فتنتها بسبب هذا الازدواج في الهوية. فهي ليست مجرد باقة. ساق شجرة تنتهي في القمة بباقة إكليل ورد. ليس إكليل ورد ملفقًا من أعراف ورد مقتطفة من جنات بستان ولكنه إكليلاً مشدوداً إلى ساق والساق مكبل بجذور».

وكان الكوني نشر على صفحته في «فيسبوك» صورة لغلاف الرواية، معلقًا: «آخر الإصدارات (روح البُعد المفقود)».

وولد الكوني بغدامس 1948 وأنهى دراسته الابتدائية بواحات جنوب ليبيا، والإعدادية بسبها، والثانوية بموسكو، حصل على الليسانس ثم الماجستير في العلوم الأدبيّة والنقدية من معهد غوركي للأدب العالمي بموسكـو1977.
ويجيد عدة لغات وكتب أكثر من 60 كتابًا يعيش في سويسرا منذ 1993 متفرغًا للأدب حتى الآن، يقوم عمله الأدبي الروائي على عدد من العناصر أبرزها عالم الصحراء بما فيه من ندرة وامتداد وقسوة وانفتاح على جوهر الكون والوجود، وفق «الاتحاد».

وتدور معظم رواياته حول جوهر العلاقة التي تربط الإنسان بالطبيعة الصحراوية وموجوداتها وعالمها المحكوم بالحتمية والقدر الذي لا يُردّ.