«روايات نسائية».. تشريح للمجتمع الليبي

استضافت قاعة «سيد حجاب» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الخميس، ندوة لمناقشة كتاب «روايات نسائية ليبية» للكاتب يونس الفنادي، وأدارتها حنين بوشوشة، بمشاركة الروائية فريدة المصري.

وقال الفنادي إنه كان يحلم أن يكون زائرًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب، والآن أصبح ضيفًا على أروقة المعرض لمناقشة كتابه «روايات نسائية ليبية»، والذي يتناول فيه بالتحليل روايات نسائية لأديبات في ليبيا، يكشف من خلاله انفتاح النص الروائي للنساء الليبيات، وفق ما جاء في نشرة المعرض عن «دار الكتب المصرية».

وأضاف أن الكتاب يتضمن مقالات أدبية حول خمس روايات ليبية هي «الهجرة خارج مدار الحمل» للأديبة رزان نعيم المغربي، و«قصيل» لعائشة إبراهيم، و«صراخ الطابق السفلي» للدكتورة فاطمة الحاجي، و«خريجات قاريونس» لعائشة الأصفر، و«زرايب العبيد» لنجوى بن شتوان، إضافة إلى لقاءٍ مع الدكتورة فريدة المصري حول روايتها «أسطورة البحر».

وأشار إلى أن الكتاب يمثل إضافة في مجال دراسة الرواية الليبية، متمنيًا ترجمته إلى لغة أجنبية لمنح الرواية الليبية حضورًا واسعًا في المشهد الأدبي العالمي، موضحًا أن الكتابات النسائية في ليبيا تطورت كثيرًا بتطور العصر الذي نعيش فيه، مؤكدًا أن تطور الكتابة النسائية في ليبيا مرتبط بتطور المجتمع ككل.

وأضاف أن المرأة الليبية كاتبة ومبدعة منذ القدم، والثقافة هي رسالة أساسية تهدف إلى خلق ترابط بين البشر وبعضهم البعض، مطالبًا الإعلام المصري بإلقاء الضوء على الإبداعات الأدبية والفنية في إعلام الدول الأخرى كافة، مثلما يهتمون هم في ليبيا بالتراث المصري القديم من أدب وشعر وإلى غيره من فنون الإبداع.

قالت فريدة المصري، مؤلفة رواية «أسطورة البحر»، إن الرواية تتحدث عن طبيعة مدينة طرابلس

وقالت فريدة المصري، مؤلفة رواية «أسطورة البحر»، إن الرواية تتحدث عن طبيعة مدينة طرابلس، لافتة إلى أن أي مواطن ليبي سيقرأ هذه الرواية سيشعر أنها تتحدث عنه، وذلك لما تتناوله من عادات بسيطة، ورسم معالم مدينة طرابلس بها كافة، بدءًا من بائع الفول والحمص، لعب الأطفال، الشكل المعماري للمنازل، وعادات النساء، وغيرها من المعالم التي ترصد عادات وتقاليد أهالي طرابلس.

وأضافت أنها اختارت هذا الاسم لأن طرابلس تقع على البحر، وأضافت كلمة «أسطورة» لما تخبئه هذه المدينة من خبايا وأساطير غير معلومة لدى الجميع، موضحة أنها كتبت الرواية بلغة أقرب للشعر.

وتابعت: «النقاد حينما تناولوا الرواية أكدوا أننا أمام لون جديد من الرواية العربية، فأنا كتبتها بشغف وحب، وكنت أحلم منذ الصغر بكتابة رواية عن طرابلس العظيمة، وأعتقد أن كم المشاعر والحب ظهر بين سطور الرواية».

وأشارت إلى أن شعورها عند كتابة الرواية كان مزيجًا مختلفًا من الأحاسيس، وأحيانًا أخرى يكون شعورًا بالاكتئاب لما يحدث من دمار وخراب في ليبيا الآن، مؤكدة أن الجو الذي تعيشه طرابلس الآن ساعدها كثيرًا في إخراج هذه الرواية.

واختتمت مؤكدة أن كاتب الرواية عندما يكتب لا يحدد الأسلوب الذي سيكتب به العمل الإبداعي، لكنه يأتي بشكل عفوي من وحي الموضوع الذي يستلهم الكاتب، موجهة اللوم للإعلام العربي بشكل عام، لأنه لا يهتم بأخبار الأدب بشكل كافٍ.

المزيد من بوابة الوسط