أميركا تكرّم خبيرة في جرائم القتل

يكرّم معرض في واشنطن ذكرى فرانسيس غليسنر لي أول خبيرة أميركية في جرائم القتل أسهمت في تطوير التحقيقات الجنائية في بلدها، بعد أكثر من نصف قرن على وفاتها.

ويتيح هذا المعرض المقام في «رينويك غاليري» قبالة البيت الأبيض، التعرّف على ما يشبه الأعمال الفنية بالأبعاد الثلاثة من تصميم الخبيرة.

ويتبادر إلى الذهن أولا أن هذه المعروضات هي أعمال من الفنّ المعاصر، فمجسّمات البيوت والغرف هذه مصمّمة بأدقِّ التفاصيل.

منذ سن الخامسة والستين، عكفت غليسنرلي على تصميم مجسّمات لأماكن وقعت فيها جرائم قتل، مع هوس بأن تكون التفاصيل معبّرة بدقّة عن الحقيقة.

وليس الهوس بالعناية بالتفاصيل أمراً من الكماليات، بل إن أدقّ الأمور قد تكون عنصراً في إرشاد المحققين إلى خيوط الجريمة.

ويُدعى الزوار إلى أن يستخلصوا هم بأنفسهم ما الذي جرى، هل هي جريمة قتل؟ أم انتحار؟ أم موت عرضي؟.

و يصوّر مجسّم «حمّام روز» مثلاً ساحة جريمة عاينتها غليسنرلي في 30 مارس 1942، حين عُثر على جثة لسيدة تُدعى روز فيشمان بعدما أبلغ السكان عن وجود رائحة مزعجة تنبعث من منزلها.

وعُثر على روز قتيلة في الحمام وحول رقبتها حبل ووجهها مزرقّ، ولم يعرف المحققون على الفور ما إذا كانت انتحرت أم راحت ضحية جريمة قتل نفّذها شخص دخل من النافذة.

وصمّمت لي مجسّماً تظهر فيه كل هذه التفاصيل، وهذا المجسّم معروض للجمهور الذي يُدعى للتفكير والحكم ما إذا كانت روز قُتلت أم قتلتْ نفسها.

واُستخدمت مجسّمات لي في تعليم طلاب كلية الطب الشرعي في جامعة هارفارد في كيفية مسح مسارح الجريمة أو الحوادث، في وقت كان هذا العلم في بداياته.

وما زالت هذه المجسّمات المصنوعة بين الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي تُستخدم إلى الآن في تدريب عناصر الشرطة الجنائية في بالتيمور.

المزيد من بوابة الوسط