لبنان يستعيد «تاريخه المنهوب»

نجحت السلطات اللبنانية في استرداد خمس قطع أثرية تعود لأكثر من 2400 سنة، بعد أن نهبها لصوص قبل أكثر من 30 عامًا.

ومن بين القطع الخمس رأس ثور رخامي أبيض أعاره جامع تحف إلى متحف «متروبوليتان ميوزيوم اوف ارت» (ميت) في نيويورك، وفق «فرانس برس»، السبت.

ويقدر سعر هذا التمثال بحوالى 1,2 مليون دولار ويعود إلى العام 360 قبل الميلاد تقريبًا. وعثر عليه على ما يبدو خلال حفريات في ستينات القرن الماضي قبل أن يسرق خلال الحرب الأهلية.

واختفت هذه القطع الخمس التي عثر عليها في موقع الإله اشمون، إله الشفاء وتجدد الحياة لدى الفنيقيين من مستودعات للآثار في مدينة جبيل شمال بيروت. و«حطت لاحقًا في سوق الآثار الدولية» على ما جاء في بيان لوزارة الثقافة اللبنانية.

وقال وزير الثقافة اللبناني غطاس خوري خلال مراسم أقيمت في المتحف الوطني في بيروت: «إننا ملتزمون قدر المستطاع باسترداد العديد من القطع التي سرقت من لبنان خلال الحرب (التي شهدها لبنان بين عامي 1975 و1990)».

وأشار الوزير إلى حملة «تراثنا ليس للبيع» التي أطلقها لبنان قبل فترة بالتعاون مع اليونسكو مشددًا على أن «الهدف من هذه الحملة إنما يقضي في التصدي للاتجار غير المشروع بالآثار».

وثلاث من القطع الخمس مستعادة من الولايات المتحدة ولا سيما تمثالان نصفيان يعودان إلى القرنين الرابع والسادس قبل الميلاد.

وعثر على تمثال نصفي يعود للقرن الخامس قبل الميلاد في غاليري فنية في ألمانيا فيما ضبطت الجمارك اللبنانية تمثالًا رخاميًا أبيض يمثل شابًّا متشحًا برداء طويل ويحمل نقوشًا فينيقية في يناير في مرفأ طرابلس في شمال لبنان.
وخلال الحرب اللبنانية تعرض الكثير من المواقع الأثرية للنهب. ولم يسلم المتحف الوطني الذي كان يقع على خط التماس الذي قسم العاصمة اللبنانية إلى شطرين، من الأضرار.