«فوتوكوبي» يتألق في افتتاح مهرجان جمعية الفيلم

نال فيلم «فوتوكوبي» للمخرج تامر عشري إعجاب الجمهور بافتتاح مهرجان جمعية الفيلم السبت، في إشارة على تراجع أفلام المغامرة والإثارة والحركة مقابل القضايا الإنسانية.

الفيلم بطولة محمود حميدة وشيرين رضا وبيومي فؤاد وعلي الطيب وفرح يوسف، وهو أول عمل روائي طويل لمخرجه وكذلك العمل السينمائي الأول لمؤلفه هيثم دبور،وفقاً لوكالة رويترز.

بطل الفيلم «محمود فوتوكوبي» رجل متقاعد يملك محلاً لطباعة وتصوير المستندات ويعيش وحيداً بلا عائلة، يتعلق قلب محمود بجارته المسنة «صفية» التي تعيش وحيدة بعد موت زوجها وسافر ابنها للعمل بالخارج.

يحمل الفيلم طابعاً إنسانياً ينعكس في التعامل الهادئ والمهذب لمحمود مع جيرانه وأبناء المنطقة، ويضيف حبه لجارته صفية خيطاً رومانسياً غير مألوف للفئة العمرية التي تخطت سن الستين والتي قليلاً ما تناولتها السينما المصرية.

ونال الفيلم جائزة أفضل فيلم روائي عربي في مهرجان الجونة السينمائي في سبتمبر 2017 كما عُرض في عدة مهرجانات منها دبي السينمائي والقاهرة السينمائي الدولي.

وقال المخرج تامر عشري في ندوة عقب عرض الفيلم بمركز الإبداع الفني في الأوبرا السبت أدارتها الناقدة ماجدة خير الله «القصة بدأت من دبور، لأن الفيلم مأخوذ عن قصة قصيرة ضمن مجموعة قصصية له صدرت قبل فترة، أرسل لي معالجة للفيلم وقرأتها وتحمست للفكرة وشعرت أن الفيلم يمكن أن يصبح أول فيلم روائي طويل لي».

وأضاف «موضوع الفيلم مختلف، وفي السينما المصرية لا توجد أفلام كثيرة يكون فيها الأبطال في مثل هذا السن لكن ما جذبني للعمل هو العلاقات اللطيفة والحميمة بين الشخصيات والتي نفتقدها هذه الأيام وسط الصخب والزحام، وأعتقد أن هذا كان واضحاً للمشاهد طوال الفيلم».

ويتنافس الفيلم مع ثمانية أفلام أخرى على جوائز الدورة الرابعة والأربعين لمهرجان جمعية الفيلم الذي يختتم في فبراير المقبل.

وقال مؤلف الفيلم هيثم دبور « أميل إلى الماضي وشهدت على كثير من التغيرات التي طرأت على حي العباسية الذي كان في الماضي مليئاً بالصور والمباني الجميلة وتحولت الآن إلى مدارس أو أزيلت، كل ما قصدناه من الفيلم هو مساحة التغيير التي تحدث، وأحياناً تكون عشوائية لدرجة أنها تدهس الكثير في طريقها، تدهس البشر والأماكن وحتى العلاقات الإنسانية».

المزيد من بوابة الوسط