أفلام الواقع الافتراضي تزدهر ببطء

بات إنتاج أفلام الخيال والأعمال الوثائقية بتقنية الواقع الافتراضي أو المعزز يزدهر شيئًا فشيئًا، حتى لو لم يجد بعد أهل القطاع النموذج الاقتصادي الأنسب.

وبدأت الأفلام القائمة على هذه التكنولوجيا تعرض في كبرى مهرجانات السينما الدولية، وفي أغلب الأحيان في أقسام مستحدثة مثل «الحدود الجديدة» في مهرجان «ساندانس» الأميركي، حيث بيع للمرة الأولى عملٌ من هذا النوع يحمل عنوان «سفيرز» مقابل مليون دولارٍ، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وقرّر القيمون على مهرجان «فيبا» الدولي للبرامج المرئية والمسموعة في بياريتز (شمال غرب فرنسا) تسليط الضوء على هذا النوع من الأعمال من خلال عرضها إلى جانب أفلام خيال وأخرى وثائقية تقليدية.

لكن بغية مشاهدتها، لا بد من التزوّد بخوذات أو نظارات خاصة بتقنية الواقع الافتراضي، وبأجهزة لوحية أو هواتف ذكية لتكنولوجيا الواقع المعزز التي تقوم على إضافة مشاهد خيالية إلى أخرى واقعية، ما يحصر هذا الأسلوب السينمائي بصالات عرض معينة.

وتعتبر ماري بلونديو التي تطور شركتها «ريد كورنر» فيلم «7 لايفز» التي تساهم في إنتاجه مجموعة التلفزيون العام «فرانس تلفزيون» أن الجمهور سيشاهد هذا النوع من الأفلام لكن في مواقع خاصة، ما يحتّم ضرورة إبرام شراكات بين المنتجين والموزعين، في حين أن المشاهدين هم الذين سيتزودون بالأجهزة اللازمة، ما يعني دعم مصنعي هذه الأكسسوارات من قبيل «أوكولوس» و«إتش تي سي».

ويغوص الفيلم القصير «7 لايفز» من إخراج يان كونين في ذكريات عدة أشخاص في طوكيو. واستغرق هذا الشريط الذي لا تتعدى مدته 30 دقيقة أكثر من سنتين من العمل. وما كان هذا المشروع الطموح الذي سيعرض أول مشاهده في مهرجان «كان» السينمائي ليبصر النور لولا تعاون عدة جهات على إنتاجه.

وتؤكد ماري بلونديو إن «الاستوديوهات الهوليوودية تستثمر مبالغ طائلة في هذا المجال».

ويؤكد جيل فريسينييه مدير التطوير الرقمي في مجموعة «آرته» الألمانية - الفرنسية الناشطة جدًّا في مجال الواقع الافتراضي أن «هذه المشاريع تكلف غاليًا»، مشيرًا إلى أنَّ «قوة النموذج الفرنسي تكمن في قدرته على الاتكال على وسائل الإعلام العامة والمركز الوطني للسينما» لحشد تمويل على الصعيد الدولي.