مختصر الحكاية الفلسطينية في عرض «وهنا أنا»

يقدِّم الممثل الفلسطيني أحمد طوباسي عرض المونودراما «وهنا أنا»، وفيه يقدِّم مختصر الحكاية الفلسطينية.

وقال طوباسي (33 عامًا) بعد عرض مسرحيته على خشبة مسرح «حمدي منكو» في نابلس: «هذه قصتي الحقيقية. قصة إنسان فلسطيني بسيط وُلد في فلسطين وعاش في المخيم مثل مئات آلاف الشباب».

والمسرحية للكاتب البريطاني من أصل عراقي حسن عبد الرازق، التي بناها على القصة الحقيقية للممثل أحمد طوباسي وأخرجتها البريطانية زوي لافيرتي، وفق «رويترز»، الأحد.

ولا يستخدم طوباسي، على مدار سبعين دقيقة من عرضه المسرحي، أسماء مستعارة، فهو يروي حكايته مع أصدقائه منذ الانتفاضة الأولى التي كان يبلغ من العمر حينها أربع سنوات ليأخذ المتفرِج معه في رحلة حياته بكل ما فيها، وهو ما يشكل صورة مصغرة عن حياة كثير من الفلسطينيين.

ويتوقف طوباسي في عرضه المسرحي للحديث عن اجتياح القوات الإسرائيلية لمخيم جنين في العام 2002 عندما كان يبلغ من العمر 17 عامًا.

يستمع الجمهور في هذه المحطة من المسرحية إلى قصة شاب كغيره من أبناء المخيم

ويستمع الجمهور في هذه المحطة من المسرحية إلى قصة شاب كغيره من أبناء المخيم، الذين شاركوا في معركة جنين، ولكنه لا يتحدث عن بطولات، بل يروي قصصًا إنسانية عن الخوف والحب.

وحول هذه التجربة قال: «إحنا فكرنا زي أفلام الكرتون بهجم الجيش بطخ علينا وبنطخ عليه وخلص. ما كنا نعرف شو يعني حرب ودبابات وطائرات وكل إللي معنا كان كلاشينكوف».

ويروي طوباسي نهاية مأساوية لهذه المعركة، التي انتهت بإصابته واستسلامه والحكم عليه بالسجن أربع سنوات.

ويعطي طوباسي لمحة سريعة عن أساليب التحقيق وما يحدث في السجن من تعذيب وإهانة وتهديد، وعن الحياة في معتقل صحراوي، محاولاً تجسيد ذلك قدر الإمكان على خشبة المسرح.

ويقدم طوباسي في مسرحيته عرضًا تراجيديًّا لتجربة اعتقاله من حيث العلاقة بين المعتقلين، راويًا واقعًا صعبًا لأوضاع المعتقلين بسبب خلافاتهم التنظيمية.

وأوضح: «هذا مؤلم، لكنه حقيقي. إذا بدنا نتطور لازم نحكي الحقيقة. في السجن مشاكل بين الفصائل. إذا لم ننهِ هذه المشاكل كيف بدنا ننتصر على الاحتلال».

وأضاف: «أنا لا أهدف إلى جلد الذات ولكن لرؤية الأشياء بصورة صحيحة والمعتقل إنسان لديه مشاعر يريد أن يعيش حياة كباقي البشر ولا يجب أن نصوره بأنه بطل دائمًا».

واختار طوباسي في الواقع كما في العرض المسرحي، أن يشق طريقه في عالم التمثيل مؤمنًا بأنَّ «الفن مقاومة».

المزيد من بوابة الوسط