في ذكرى رحيله.. التليسي يعانق الأسطورة

قبل ثماني سنوات، وتحديدًا في يناير 2010 رحل عن عالمنا أحد أعمدة الأدب في ليبيا، وهو خليفة محمد التليسي، والذي أوجد لنفسه مكانة في التأريخ والشعر والأدب والمؤلفات والتراجم والقصص والرواية.

ولد التليسي في مايو 1930، وحصّل على دبلوم التعليم العام والدكتوراة الفخرية من جامعة نابولي عندما استقر في إيطاليا العام 1960 في بعثة أدبية على نفقة اليونيسكو للتعرف على الأدب الإيطالي.

وعمل موظفًا إداريًا بمجلس النواب الليبي سنة 1952، ثم أمينًا عامًا له سنة 1962، فوزيرًا للإعلام والثقافة من العام 1964 حتى 1967، ثم سفيرًا لدى المغرب سنة 1968.

وتولى الراحل رئاسة اللجنة العليا للإذاعة الليبية، وعين رئيسًا لمجلس إدارة الدار العربية للكتاب سنة 1974، واختير أمينًا أولاً لاتحاد الأُدباء والكتَّاب الليبيين، وانتخب نائبًا للأمين العام لاتحاد الأُدباء العرب سنة 1978، واختير سنة 1981 أمينًا عامًا للاتحاد العام للناشرين العرب. وتوفي الكاتب الكبير خليفة محمد التليسي عن عمر يناهز الـ80 عامًا ودفن بمقبرة شهداء الهاني بطرابلس.

مُنِح التليسي الوسام الثقافي التونسي، كما فاز بالجائزة الأدبية الدولية للبحر المتوسط 1976.

ما تركه من آثار جليلة تضعه في مصاف كبار المثقفين والمنوّرين العرب

في مجلة «العربي» العدد 628 كتب عنه جهاد فاضل مقالاً بعنوان «خليفة التليسي.. إنجازات أدبية وحضارية»، وجاء فيه: «لو كان الأديب الليبي الكبير الدكتور خليفة التليسي الذي فقده الأدب العربي والأمة العربية أخيرًا، أديبًا من أدباء المركز (بيروت أو القاهرة على سبيل المثال) لما كان شأنه الثقافي أقل من شأن أدباء هذا المركز الكبار. ولعله كان يفوق أكثرهم، استنادًا إلى ما تركه من آثار جليلة تضعه في مصاف كبار المثقفين والمنوّرين العرب في القرن العشرين».

وتابع: «التليسي كان في قلب المشهد الثقافي في الشمال الأفريقي على الخصوص، سواء في بلده ليبيا أو في تونس أو المغرب الأقصى، وفي ليبيا بالذات كان للتليسي مقام رفيع كشخصية وطنية وثقافية. وكثيرًا ما لامست سيرته حدّ الأسطورة كرجل ذي طابع ريادي وتنويري من نوع الرجال الذين تعرفهم الأمم في مفاصل معينة من تاريخها».

والشاعر والمؤرخ خليفة التليسي اختار السهل الممتنع في قصائده، التي كانت المرأة ككائن مستقل بذاته حاضرة فيها بقوة، كيف لا وهي واهبة الحياة، التي لا يربطنا بها مجرد حبل سري يقطع مع أول صرخة نستقبل بها الحياة، وكذلك الحال مع الوطن.

ولأن الصحفي والشاعر والكاتب مؤرخ اللحظة كما يقال، لم يكتف التليسي بهذه الجملة فقام بتطبيقها فعلًا وسجل التاريخ ونسجه ليكون منارة ومرجعًا علميًا وإضافة مهمة للمكتبة الليبية والعربية، إضافة لعمله المميز في مجال الترجمة من العربية إلى الإيطالية وبالعكس، وإضافة لهذا وذاك عمل دبلوماسيًّا.

من مؤلفاته:
- الشابي وجبران.
- رفيق شاعر الوطن.
- مُعجم معارك الجهاد في ليبيا.
- بعد القرضابية.
- رحلة عبر الكلمات.
- كراسات أدبية.
- رفيق شاعر الوطن.
- الفنان والتمثال (ترجمة).
- قصص إيطالية (ترجمة).
- ليلة عيد الميلاد (ترجمة).
- طرابلس تحت حكم الإسبان (ترجمة).
- طرابلس من 1510 -1850 (ترجمة).
- الرحالة والكشف الجغرافي في ليبيا (ترجمة).
- ليبيا أثناء الحكم العثماني (ترجمة).
- ليبيا منذ الفتح العربي حتى سنة 1911 (ترجمة).
- سكان طرابلس الغرب (ترجمة).
- مذكرات جيولتي (ترجمة).
- برقة الخضراء (ترجمة).
- نحو فزان (مراجعة).
- تأملات في نقوش المعبد.
- من الحصاد الأول.
- مختارات من روائع الشعر العربي (الجزء الأول).
- مختارات من روائع الشعر العربي (الجزء الثاني).
- معارك الجهاد من خلال الخطط الحربية الإيطالية.
- حكاية مدينة.
- زخارف قديمة.
- هكذا غنى طاغور.
- الأعمال الشعرية الكاملة للوركا.
- محمد علي لاغا رائد الرسامين الليبيين.
- قاموس التليسي (إيطالي - عربي).
- معجم سكان ليبيا.
- قاموس التليسي (إيطالي - عربي طلابي).
- قصيدة البيت الواحد.
- قصائد من نيرودا.
- سكان ليبيا (الجزء الخاص ببرقة).
- مختارات خليفة التليسي، من روائع الشعر العربي (بأجزائه الخمسة).
- المجانين.
- وقفٌ عليها الحبُّ.
- شاعر القرية.
- قدر المواهِب.
- وجوه وملامح.

المزيد من بوابة الوسط