جدل بسبب غياب المخرجات عن الترشح لـ«غولدن غلوب»

تغيب المخرجات تمامًا عن المنافسة لنيل جائزة أفضل مخرج في حفل «غولدن غلوب» بنسخته الخامسة والسبعين الأحد، رغم الجدل المستمر منذ سنوات في شأن التمييز ضد النساء في هوليوود، في وقت لا يزال قطاع السينما الأميركية تحت صدمة الفضائح الجنسية منذ قضية هارفي واينستين.

ويُسجل هذا الغياب على رغم النجاح الذي حققته أفلام عرضت خلال الأشهر الأخيرة لدى الجمهور والنقاد على السواء من توقيع مخرجات، بينها «ووندر وومان» لباتي جنكينز، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ونالت أعمال عدة أخرجتها نساء بنيها خصوصًا «ليدي بيرد» (غريتا غرويغ) و«مادباوند» (دي ريز) ترشيحات عدة لنيل جوائز «غولدن غلوب» التي ستوزع الأحد خلال حفل في بيفرلي هيلز، إلا أن أيًا من المخرجات لم تتأهل للمنافسة على جائزة أفضل مخرج.

ولمع اسم مخرجات كثيرات هذه السنة بينهن كاثرين بيغلو مع فيلمها التشويقي التاريخي «ديترويت» بشأن الانتفاضات العرقية والعنف الممارس من الشرطة، فيما حصدت صوفيا كوبولا تكريمات في مهرجان «كان» السينمائي ومناسبات أخرى بفضل فيلمها «ذي بيغايلد».

مع ذلك، لم يختر الأعضاء البالغ عددهم حوالي تسعين في جمعية الصحفيين الأجانب في هوليوود وبينهم نساء كثيرات، أيًا من هؤلاء المخرجات ضمن قائمة المرشحين الخمسة لنيل الجائزة.

لمع اسم مخرجات كثيرات هذه السنة بينهن كاثرين بيغلو مع فيلمها التشويقي التاريخي «ديترويت» بشأن الانتفاضات العرقية والعنف الممارس من الشرطة

ويتصدر غييرمو ديل تورو قائمة المخرجين الأوفر حظًا لنيل الجائزة مع فيلمه الرومانسي الخيالي «ذي شايب أوف ووتر». ويتواجه مع مارتن ماكدوناغ «ثري بيلبوردز آوتسايد إيبينغ»، «ميزوري» وكريستوفر نولان «دانكرك» وريدلي سكوت «آل ذي موني إن ذي وورلد» وستيفن سبيلبرغ «بنتاغون بايبرز».

ويظهر تحليل أجرته «وكالة الأنباء الفرنسية» للمرشحين السابقين في هذه الفئة أن خمس نساء فقط نافسن على الفوز بجائزة أفضل مخرج في تاريخ مكافآت «غولدن غلوب» العائد إلى أربعينات القرن الماضي.

ويعكس غياب المخرجات عن المكافآت السينمائية الكبرى وجودهن شبه المعدوم في مواقع التصوير، إذ إن دراسة نشرت نتائجها الخميس مؤسسة أننبرغ وجامعة «يو إس سي» تظهر أن النساء لا يمثلن سوى 4% من إجمالي المخرجين للأعمال المنتجة خلال السنوات العشر الأخيرة.

كما أن 83.7% من المخرجات لم يصورن سوى فيلم واحد خلال العقد الفائت في مقابل 55.3% من المخرجين. ويتركز الوجود النسائي بدرجة كبيرة على الأعمال الفنية والمقالات الأدبية.

وأشارت الدراسة إلى أن «كرسي المخرج لا يزال حكرًا على الرجال والبيض»، لافتة إلى أن من بين الأفلام الـ1100 والمخرجين الـ1223 المشمولين في الدراسة، فقط 5.2% كانوا من السود و3.2% من أصول آسيوية.

وتتجلى هذه الفجوة بين الرجال والنساء أيضًا في رئاسة شركات الإنتاج السينمائي، إذ لا تستحوذ النساء سوى على 24% من هذه المناصب.

وشددت الدراسة على «الحاجة إلى تغييرات جذرية بدءًا برؤساء (شركات الإنتاج) الذين يجعلون من التنوع أولوية لهم.. وصولاً إلى المستهلكين» المدعوين إلى التصويت وإسماع صوتهم.