اختتام النسخة الرابعة من «سوابيت الياسمين»

اختتم مهرجان سوابيت الياسمين في نسخته الرابعة، بطرابلس، بنكهة ترسم بانوراما للفرح، وكرم خلاله الجمعيات المشاركة والفاعلة في مجالات النشاط المدني والفكري بالمدينة.

وسلمت شهادات التقدير لعدد من الشخصيات الحاضرة في المشهد الاجتماعي والثقافي والأدبي ومنهم: سالم شلابي والباحث مصطفى حقية والخطاط إبراهيم المصراتي والقاصة لطفية القبائلي وكريمة بشيوة.

وطالب الخطاط إبراهيم المصراتي في كلمة له بضرورة الاهتمام بالخط العربي عمومًا والمغربي على وجه الخصوص، «في مواجهة التصحر المعرفي فيما يتعلق بالتراث اللغوي والحروفي وتمظهراته الزخرفية».

وأشارت كريمة بشيوة خلال حفل الختام بفندق باب البحر، إلى أن «لكينونة المدينة ميزتها الفريدة في صهر القادم إليها وتمكينه من تقديم إبداعه الخالص، والذي سيشكل مع المجموع صورة المدينة في دائرتها الكبرى».

ونوه الكاتب سالم شلابي بأن مثل هذه المهرجانات تعد ظاهرة صحية تمكن مدينة عريقة مثل طرابلس من الحفاظ على شخصيتها وهويتها التراثية، وتعيد إلى ذاكرة الأجيال الشابة الجانب التراثي الذي يكاد يجرفه النسيان، وفق قوله.

تخلل الاحتفالية الختامية للمهرجان الذي انطلق السبت، إلقاء بعض القصائد

وتخلل الاحتفالية الختامية للمهرجان الذي انطلق السبت، إلقاء بعض القصائد، وكانت أول النصوص للشاعرة نعيمة النطاح بعنوان «تعبيت يا صندوق» و«حنين إلى الأم»، وغازلت زينب العبدلي مدينتها بنص «تحية إلى طرابلس».

كما شاركت الطفلة شهد عبدالناصر، إحدى المكرمات في مجال التصوير الفوتوغرافي بقصيدة «ليبية أب عن جد» تحاكي فيها تاريخ طرابلس ووجهها الحاضر.

وفي تصريح إلى «بوابة الوسط» أشار صلاح حودانة رئيس المهرجان الثقافي التراثي «سوابيت الياسمين» إلى أن «الفعالية تمثل في جوهرها رسالة في كيفية تحقيق منجز ثقافي يعكس صورة العرس الطرابلسي في حلته الفلكلورية من خلال مجموعة معارض فنية تؤرشف للحدائق والأفنية والبيوت التاريخية الموجودة بالمدينة القديمة».

وتابع: «إضافة إلى كل ما يتعلق بمقتنياتها، كفترة العهد القرمانللي على سبيل المثال، يضاف إلى جانبها إصدارات جهاز إدارة المدن التاريخية والتي توثق لأحداث المدينة وتاريخها منذ الألفية الأولى لما قبل الميلاد وحتى الآن».

ويذكر حودانة أن من ضمن المشاركين في «سوابيت الياسمين» «الليتيم» الذي جسد الزي الطرابلسي بكل تفاصيله، وشملت مجموعة المعارض صيانة المصحف الشريف ومستلزمات الصلاة، وكذا الطوابع البريدية الخاصة بطرابلس من خلال جمع أعمال كبار مصممي طوابع البريد في المدينة كالفنان محمد سيالة، وكذلك العملات وفن التطريز، ومجموعة اللوحات لكبار الفنانين التشكيليين كعبدالرزاق الرياني وجمال دعوب وعفاف الصومالي وعبدالجواد المغربي.

وأضاف أن «للخط العربي مساحة في هذا الفضاء الاحتفائي من خلال أعمال الفنان إبراهيم المصراتي، إلى جانب معارض الدمى التقليدية، وما يتعلق بصياغة الذهب، كما أننا حظينا بعرض (سرج)، والذي حصل على الترتيب الأول في الدورة الماضية لمعرض طرابلس الدولي».

وأشارت خولة التليسي عضوة لجنة المهرجان إلى أن فكرة المهرجان بدأت بصفحة على شبكة التواصل الاجتماعي تحمل مسمى «كلمات زمية»، وتابعت: «بعد مرور سنة احتفلنا بتغيير الاسم إلى (كلمات طرابلسية) ثم ترجمة المحتوى المنشور من صور ولوحات إلى معرض حي، وتطورت الصيغة إلى الشكل الحالي في مشهده الكرنفالي».

المزيد من بوابة الوسط